على خلفية التصارع الداخلي بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة، بشأن الوضع المتردي في العراق على نحو يومي، اعتبر وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير أمس أن أميركا منيت بهزيمة عندما تدخلت عسكريا هناك.
ورغم أن الهزيمة، التي تلقتها الولايات المتحدة، باتت واضحة أمام الشعب الأميركي والرأي العام العالمي، إلا أن صدور مثل هذا الإعلان من دولة غربية ترتبط بعلاقة تحالف مع القوة الأميركية العظمى، يؤكد أكثر من أي وقت مضى على حقيقة الطريق المسدود، الذي وصلت إليه واشنطن. كما أنه يعكس مدى عزلة إدارة الرئيس بوش في الداخل والخارج على حد سواء.
لقد كان الغزو الأميركي للعراق غير مبرر منذ الوهلة الأولى، وخلال سنوات الاحتلال ظل الوجود العسكري الأميركي يتحول من فشل إلى فشل.
مع ذلك لا يبدو أن إدارة بوش تعتزم انسحابا كاملا وفق جدول زمني محدد، فمتى تثوب هذه الإدارة إلى الحكمة قبل فوات الأوان؟
