تحدثنا كثيراً عن تواجد العزاب بين بيوت الأسر وشنت السلطات حملاتها التفتيشية على تلك البيوت أنذرت الكثير منها واتخذت التدابير اللازمة بحق البعض الآخر لتحقيق قدر من الحرية للعزاب والأمن للأسر.

لكن لا تزال العديد من الأحياء السكنية في دبي ـ تحديداـ تكثر فيها بيوت العزاب بين فلل الأسر لا يراعون خصوصياتها ويأتون بالكثير من الأفعال والممارسات المنافية.

أطرح هنا مشكلة المواطنة «أم محمد» القاطنة في منطقة البرشاء 3 وفيها تقول أقيم في فيلا تقع بين فيلتين كبيرتين مؤجرتين يقيم فيهما شباب مواطنون ويتردد عليهما رجال ونساء في سيارات تحمل أرقام لوحات من عدة إمارات بل وسيارات من دول مجاورة.

طوال ساعات النهار خلال أيام الأسبوع لا تتوقف الأصوات والإزعاج عن هاتين الفيلتين وأحياناً أكثر من ذلك أما أصوات الموسيقى الصاخبة فلا تتوقف إلا عند السادسة فجراً لتصبح ساعات الراحة والنوم في الليل لهذه الأسرة عبارة عن ساعات من الإزعاج والأرق وانعدام النوم حتى يطلع النهار.

«أم محمد» طرقت أبواب السلطات المعنية واشتكت لدى المسؤولين وشرحت لهم الوضع وما تراه وتشاهده من سكان الفيلتين والسيارات التي تملأ ساحتيهما والتصرفات اللا أخلاقية التي تبدر من ساكنيهما ، وأوضحت لهم خطورة ما يحدث وبثت إليهم مخاوفها مما قد تتعرض له خاصة وأن طبيعة عمل زوجها تتطلب بقاءه بعيداً عن أسرته وتخشى على نفسها وأولادها وخادمتيها مغبة ما قد يتعرضون له من سوء.

بل إن وجود جيران مزعجين كهؤلاء أثر في حياة الأسرة التي يضطر أفرادها إلى التواجد في البيت مع حلول الظلام وإغلاق الأبواب عليهم ، وتضطر ربتها لأن تنجز أعمالها خلال ساعات النهار فلا تضطر للتأخر عن البيت وترك الخادمات وحدهن في البيت خوفا عليهن ممن يرتادون على الحي.

ما يثير «أم محمد» أن كل الشكاوى التي قدمتها للجهات المعنية ذهبت هباء ولم تجد من يسمعها بل إن إحدى الفيلتين سبق وأن تلقى أصحابها إنذاراً ولكن لم يكن أكثر من حبر على ورق طار مع الريح.

مشكلتها ومشكلة أحياء أخرى مماثلة نضعها بين يدي السلطات علها تجد آذاناً تسمعها ويداً طولى توقف كل عبث بأمن الآمنين في بيوتهم.

fadheela@albayan.ae