قبل أعوام قليلة دشنت قطر ناقلة الغاز ديشا التي حملت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى الهند. واعتبر في وقتها أن هذا فتح مهم وتاريخي لصناعة الغاز القطري التي أضافت الهند إلى مجموعة عملائها الفريدة التي تجمع أسواقاً تمتد من اليابان وكوريا الجنوبية والهند شرقاً إلى الولايات المتحدة الأميركية غرباً.
ويوم أمس أضافت قطر لأسطولها من ناقلات الغاز الرويس والسافلية اللتين جري تصنيعهما في حوض بناء السفن في بوسان. لكن أهمية الناقلتين اللتين قام سعادة عبد اللَّه بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة يوم أمس بتدشينهما أنهما من الجيل الجديد في صناعة الناقلات العملاقة وتعتبران بحق أكبر الناقلات من نوعها في العالم.
وهذا يعطي الإشارة لكل العالم بأن دولة قطر تسير بخطى واثقة نحو الريادة العالمية في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وهي صناعة تحمل معها البشائر لصناعة أخري عملاقة.. نقل الإنتاج القطري لأسواق العالم وهي صناعة ناقلات الغاز العملاقة. وتبلغ حمولة كل من الناقلتين 210 آلاف طن متري من الغاز الطبيعي المسال.
وإذا علمنا أن هاتين الناقلتين تعتبران من جملة الناقلات المستهدفة والتي يبلغ عددها الإجمالي 54 ناقلة والتي يجري بناؤها الآن في أحواض بناء السفن في كوريا فإن قطر تكون بذلك ليس فقط تسير نحو ريادة عالمية في صناعة الغاز المسال وإنما هي أيضاً تصحب معها الخير لكل البشرية مرة في إنتاج طاقة نظيفة صديقة للبيئة، ومرة في إقامة صناعة تولد للمرة الأولى في التاريخ لصناعة أجيال من السفن العملاقة لنقل الغاز الطبيعي. وبهذا تكون قطر قد سجلت اسمها في كتاب تاريخ الصناعة في العالم بهذا الإنجاز.
وكل ذلك يتم كما قال سعادة نائب رئيس الوزراء بدعم متواصل من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي لتطوير مجالي النفط والغاز والصناعات المتعلقة بهما خاصة في مجال صناعة الغاز المسال ما أدى إلى أن تتبوأ دولة قطر مكانة مرموقة بين دول العالم في هذا المجال. ولذا فإن ما تحقق أمس يعتبر إنجازا تاريخياً يحق لقطر أن تفخر به لكونه إنجازاً يصب في نهر تطور الحضارة البشرية جمعاء.
