في الوقت الذي يسعي فيه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى تحقيق المصالحة الوطنية, ولم الشمل في بلاده جاءت العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت موكبه في ولاية باتنة لتؤكد من جديد نيات الإرهاب الأسود الحقيقية التي تركز على زعزعة واستقرار هذا البلد العربي, وإشاعة الفوضى والذعر في المنطقة كلها.
لقد سارع الشعب الجزائري بكل طوائفه وأحزابه السياسية بإدانة هذه العملية الإجرامية فور وقوعها باعتبارها أعمالا يائسة لا يبررها دين ولا سياسة, بل هدفها هز ثقة الشعب الجزائري في خياراته الأساسية في المصالحة والالتفاف حول الشرعية لتحقيق كل تطلعاته وتحقيق مستقبل أفضل لبلاده.
لقد دفع الأبرياء من أبناء هذا الشعب من دمائه وممتلكاته الثمن الغالي للإرهاب طوال15 عاما, ونحن على ثقة أن هذا الشعب المناضل الذي قدم مليون شهيد في حربه من أجل الاستقلال والحرية سوف ينجح في حربه هذه المرة ضد الإرهاب لتفويت الفرصة على أعدائه وأعداء السلام, وبالتأكيد فإن كل الشعوب الحرة سوف تقف معه وتسانده من أجل أن يتخلص من هذا الكابوس الرهيب.
