قارئي العزيز «الشاهين» كتب يقترح إنشاء (هيئة المناطق النائية) ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء تعنى بمتابعة هذه المناطق وحل مشكلاتها وإعداد دراسات ميدانية مستفيضة عن كل ما يتعلق باحتياجاتها وهموم وقضايا سكانها ووضعها بين أيدي أصحاب القرار والحرص على ضم أبناء هذه المناطق لتشكيل أعضاء المجلس الوطني لتمثيلها فيه وكذلك لا بد لهم من تواجد في برنامج زايد للإسكان وصندوق الزواج وغيرهما من اللجان النفعية والخدماتية.

مبعث هذا المطلب وفق القارئ «الشاهين» هو وجود مناطق نائية يعاني سكانها الكثير، ويخص بالذكر منطقة الراشدية الواقعة على طريق أم القيوين ـ فلج المعلا التي يشكو السكان فيها قلة اهتمام المؤسسات بتلبية مطالبهم وتقديم الخدمات الأساسية لهم، فعلى سبيل المثال منذ أكثر من 5 سنوات لا يجد مطلب الأهالي بإيصال خدمة الإنترنت الشامل أي صدى لدى مؤسسة الإمارات للاتصالات.

مراجعات هنا وهناك تتردد على مكتب الاتصالات في أم القيوين ومثلها للمكتب الرئيسي في الشارقة ولم ينالوا من كل ذلك سوى السراب ومواعيد «عرقوب» على الرغم من أن الأمر ليس مستحيلا وصعبا فمنطقة فلج المعلا التي لا تبعد سوى 5 كيلومترات عن شعبية الراشدية تحظى بتلك الخدمة.

بل حتى عندما طلبت «اتصالات» تقديم 10 طلبات حتى تقوم بمد «كيبل» الشامل للمنطقة وصلها أكثر من 30 طلباً من أهالي الراشدية دلالة على حاجتهم لهذه الخدمة التي لا غنى لأحد عنها، لكن يبدو أن الطلبات أدخلت درجا مهجورا وقيد مطلب السكان ضمن «يصير خير».

ويشير القارئ إلى أن مشاكل المناطق النائية وسوء الخدمات فيها تكاد تقدم صورة طبق الأصل على مستوى الدولة بلا استثناء وهي صورة تتكرر ومعاناة لا تتوقف وبطء غير عادي يسود الإجراءات لتصبح بذلك خارج نطاق الخدمة في مجالات عدة وقطاعات أخرى غير «اتصالات».

نضم صوتنا لصوت قارئنا ومثله نطالب بالمزيد من الاهتمام والعناية بالناس في مناطق تبعد عنا جغرافيا، لكنها تقبع في وسط قلوبنا وتحتل جزءا مهما في صدورنا، فالله الله فيهم.

fadheela@albayan.ae