لا تكاد دموعنا تتوقف منذ بداية بث برنامج «قريب المنال» الذي تذيع قناة دبي حلقاته ونحن نتابع حالات مرضية أصحابها أطفال صغار محرومون من العيش كسواهم ممن هم في سنهم وشباب مقبلون على الحياة حال المرض ومعه ضيق ذات اليد دون أن يحيوا حياتهم كما ينبغي أن يحيوها.
خلال الحلقات التي مضت من البرنامج شاهدنا أسرا مواطنة ومقيمة وأخرى لا تحمل أوراقا ثبوتية تعيش آهات وأنات، وتحيا على أمل تبديد أحزانها وانتشالها من آلام وإيلام وتأخذ بيد أبنائها فيخلصهم من عذابات المرض والإصابة.
يذرفون أمام الكاميرا دموع العجز أمام غول المرض وفي بيوتنا نشاطرهم الهم ونعيش حزنا كبيرا من أجلهم ونتعاطف كثيرا مع ما يعانونه. من يقدر منا على الوقوف بجانبهم ببذل المال يدفع.
ومن لا يكون في وسعه تقديم الدعم المادي فإنه لا يبخل عليهم بالدعاء سائلا الله ـ عز وجل ـ أن يزيح عنهم ما هم فيه من حزن وغم ويلهمهم الصبر على ما هم فيه، فليس على الوالدين ما هو أصعب من رؤية صغارهم يقاسون ويعانون وهم عاجزون عن تقديم العون والمساعدة لهم أو حتى التخفيف عنهم «فالعين بصيرة واليد مقطوعة».
جزا الله زميلنا العزيز علي خليفة الرميثي وفريق العمل معه والمؤسسات الداعمة للبرنامج عنا كل خير لما يبذلونه من جهود تستحق ان نطلق عليها خارقة في سبيل التخفيف عن الآخرين ورسم البسمة على وجوه لم تعرف الفرح ونفوس ذاقت المر كله فكان «قريب المنال» سلة عطاء تحمل سنابل خير تعطي بلا منة وتمنح بسخاء تجود به النفس قبل اليد.
فيا له من خير وطوبى لكل من يتابع الحالات ويساهم في مد يد العون لأشخاص ولدوا والمرض معهم وآخرين أصيبوا بإصابات مختلفة تمنعهم أن يحيوا مثل غيرهم.
من يتابع «قريب المنال» يتحقق من أن المواطنين هم أيضا يعانون وهم مثل غيرهم بحاجة لمن يساعدهم، ولا عذر لبرامج تلفزيونية مماثلة تمنع ظهور المواطنين فيها بدعوى أنهم يتلقون خدمات علاجية مجانية في مستشفيات الدولة ويحصلون على فرص العلاج في الخارج، نعم كل ذلك حاصل وموجود لكن المواطنين أيضا بحاجة لمن يأخذ بيدهم.
وهذا ما نشاهده في برنامج «قريب المنال» من هنا ندعو إلى تبني هذا المشروع الإنساني الخيري وفتح باب التبرعات لمستحقيها حتى يستمر تدفق الدعم ولا يتوقف بتوقف البرنامج الذي مهما طال فلا شك أنه سيغيب يوما مع تطور وتغيير الدورات البرامجية للتلفزيون.
