اهتمام كبير يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بقطاع الصحة في الإمارة ولعل تحويل مستشفى القاسمي إلى مدينة طبية تتوفر فيها كل الخدمات العلاجية ومختلف التخصصات الطبية بأقسامها الفنية وغير ذلك إنما يمثل علامة فارقة نحو تطوير القطاع الطبي في الإمارة وتحديداً في هذا المستشفى الذي يعد أمل المواطنين وغيرهم في الحصول على ما يتطلعون إليه وكما يودون أن يكون هذا المستشفى الذي لم يبخل عليه المسؤولون بالدعم المادي الذي يسند إمكانياته ليصبح من أرقى المستشفيات في الدولة، ولكن لم تتمكن كل الملايين التي أنفقت من «إسعاف» هذا المستشفى.
لماذا؟ لا نريد أن نتهم أحداً بالتقصير، لكن الملاحظ أن إدارة المستشفى هي ذاتها تديره منذ إنشائه ولم تتمكن من تطويره على الرغم مما أنفق وما قدم له، ما يعني أن العيب في العقول التي تدير المستشفى وليس في نقص موارده المالية أو البشرية أو الفنية، وإن كان كذلك فإن اللوم يقع على الإدارة.
والحق أن المستشفى يضم كفاءات شابة قادرة على التحديث والتجديد والتطوير، لكن عدم «زحزحة» الإدارة القديمة وبقاءها طوال سنوات طويلة تدير المستشفى بعقليتها العقيمة تقف حجر عثرة أمام الاستفادة من تلك الكفاءات التي بلا شك لديها الكثير من الخبرات التي من الممكن أن تثري العمل في «القاسمي» وتضيف الكثير له وفق ما تعلمته من جديد في فن إدارة المؤسسات الطبية.
نرى أنه من حق المجتمع كما هو من حق الشباب الجدد أن يأخذ هؤلاء فرصتهم في إثبات ذواتهم وأن يساهموا في بناء مؤسستهم الطبية ويخدموا مسيرة الخدمات العلاجية خلال المرحلة المقبلة، أخذ من سبقهم فرصته فأعطى قدر ما استطاع وليمض الركب بجيل جديد بما يتاح له من إمكانيات وما تلوح أمامه من فرص.
لا نقلل من جهود أحد، لكن التتابع في الإدارات هو أمر طبيعي بل ينبغي أن يحدث وتتغير الإدارات فيضيف كل فريق إلى من سبقه جديداً، ويكمل مسيرة التطوير لا أن يبقى فريقاً واحداً قابعاً فلا جديد يلحظ في أدائه ولا فاعلية تذكر.
