وقع الشعب الفلسطيني ضحية حركتين فتح وحماس بينما هو يناضل من أجل تحرير أرضه المحتلة واسترداد حقوقه المغتصبة ويعاني أشد المعاناة من اعتداءات وحشية تشنّها الآلة العسكرية الإسرائيلية الضارية وحصار خانق فرضته عليه الولايات المتحدة الأمريكية وساقت إليه الدول الأوروبية وغيرها مستهدفة ارغام هذا الشعب الصامد على الاستسلام لمخططات التوسع الإسرائيلية والوصاية الأجنبية.

تزداد الآن معاناة الفلسطينيين بإغراق قطاع غزة في الظلام وايقاف امدادات الوقود إليه بعد أن أوقف الاتحاد الأوروبي تمويل شراء الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء من إسرائيل عقابا لحركة حماس المسيطرة الآن على شئون غزة.

ان محاولة فرض الظلام والتجويع هذه ليست عقابا لحماس بل هي عقاب جماعي للشعب الفلسطيني تحرمه الشرائع السماوية والقوانين الدولية، يضاف لسجل من الجرائم التي تم ارتكابها بحق الفلسطينيين على مدي أجيال سابقة.

في الوقت نفسه يبدو غريبا ومستنكرا ما تناقلته وكالات الأنباء أمس عن دعوة من حكومة السلطة الفلسطينية المسيطرة علي الضفة الغربية المحتلة للفلسطينيين من أهالي قطاع غزة للتظاهر ضد حركة حماس باعتبارها المسئولة عن حالة الظلام المؤلمة.