صدرت الإرادة الملكية السامية يوم أمس بحل مجلس النواب وإجراء الإنتخابات النيابية حسب القانون لتحسم الجدل الذي رافق الصالونات السياسية والمنابر الإعلامية في الأردن حول احتمال تأجيل الإنتخابات ، وأبقى جلالة الملك عبدالله تأكيده الثابت على الحرص على تنفيذ الاستحقاقات الدستورية وفتح صفحة سياسية جديدة في الأردن.
بالإرادة الملكية السامية تنتهي ولاية المجلس الحالي بكل ما رافقتها من إنجازات تشريعية ورقابية أو إخفاقات في متابعة وترسيخ الرؤية الإصلاحية للقيادة الأردنية وستبقى مسألة تقييم أداء مجلس النواب السابق شأنا متروكا للخبراء في العمل السياسي ولكن المهم الآن النظر بتفاؤل ودقة إلى المرحلة المقبلة.
خلال عدة تصريحات سابقة أكد جلالة الملك على ضرورة إختيار النواب اصحاب الكفاءات العالية والنزاهة والإلتزام بتحقيق التقدم للأردن واستيعاب رؤية جلالة الملك الإصلاحية وفي النهاية فإن هذه المسؤولية تقع على عاتق الناخبين.
حسم جلالة الملك للإنتخابات يشكل دفعة قوية للإصلاحات السياسية في الأردن إذ يؤكد الالتزام بمسيرة متابعة الاستحقاقات الدستورية بدون تأخير أو تردد قد يطالب به البعض من المتخوفين من الإنفتاح السياسي ، وهذا الحسم يعني الاستعداد الفوري لفرصة ذهبية في العمل السياسي نتمنى أن يتم استثمارها بطريقة تفيد الوطن والمواطن.
مع ترجيح إجراء الإنتخابات النيابية في شهر تشرين الثاني المقبل فإن هناك فرصة كبيرة للاستعداد والنشاط السياسي في الأردن وفتح صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ الوطن من خلال ترشيح الكفاءات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية ووعي الناخب بضرورة إختيار المرشح الأكثر حرصا على تجسيد الرؤية الإصلاحية لجلالة الملك والقيام بدور سياسي وتشريعي متماسك ومنهجي لمصلحة الأردن وكل المجتمع وليس لمتابعة المصالح الضيقة.
استمرار مسيرة الإصلاح السياسي في الأردن والالتزام بالاستحقاقات الدستورية هو من مؤشرات الثقة والثبات في مسيرة الدولة ، وهو دليل آخر ضمن مجموعة كبيرة من الأدلة على أن التوجه الإصلاحي في الأردن بقيادة جلالة الملك هو توجه إستراتيجي ومنهجي وملتزم بكل معالم الطريق الديمقراطية ولهذا يأمل كل الأردنيين أن تكون الإنتخابات المقبلة مناسبة لعكس واقع النشاط السياسي في المجتمع الأردني من خلال نواب وطن يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والجدية وقادرين على قيادة مسيرة الرقابة والتشريع نحو آفاق جديدة.
