أو شكت السنة الدراسية أن تبدأ ومعها شرعت الأصوات تخرج من هنا وهناك تشكو، نقف مع شكاوى أولياء الأمر في إمارة أم القيوين مع رسوم الزي المدرسي للطالبات، إذ كانت المنطقة التعليمية قد شكلت مع نهاية السنة الدراسية الماضية لجنة لاختيار الجهة التي ستتعاقد معها المنطقة لتوريد وخياطة الملابس للطالبات حتى يظهرن جميعهن في زي واحد والموديل ذاته.
وبالفعل انتهت اللجنة وبعد دراسة مستفيضة من اختيار المحل بعلم إدارات المدارس كأفضل عرض قدم وفق المواصفات المطلوبة، بقيمة 70 درهما للزي الواحد، وأعلمت المنطقة إدارات المدارس بذلك والتي وافقت عليه شرط إضافة مبلغ 15 درهما يدخل في ميزانية المدرسة عن كل زي لتصبح قيمة الزي الواحد 85 درهما، الأمر الذي أثار أولياء الأمور ورفضوا دفع ذلك المبلغ باعتباره أكبر مما دأبوا عليه في السنوات السابقة إذ لم يكن الزي المدرسي يكلفهم أكثر من 40 درهما.
البعض لا يؤيد رفض الدفع من منطلق أن المبلغ كبير، على الإطلاق ف 70 أو حتى 85 درهما هو مبلغ بسيط مقارنة بما يشهده السوق من غلاء وارتفاع الأسعار، بل ان النوعية الجيدة من القماش التي تتناسب مع الأجواء في بلادنا والخياطة المتقنة تستحق دفع ذلك المبلغ، بل لمبدأ إدارات المدارس التي لا تريد أن يفوتها الركب في موسم الاستعداد للمدارس الذي يعد خصبا لكل الأسواق ولا بد لها الأخرى الاستفادة وأن يدخل جيبها شيء، بإعتبار أن طالباتها مشتريات الزي.
وهو المبدأ المطبق ـ مع الأسف ـ في كل المدارس التي ترى في الطالبات الدجاج الذي يبيض ذهبا، وبالتالي لا بد أن يبدأن سنتهن الدراسية بالدفع، من أجل ماذا؟ لا نعلم لكن في مجملها لا تخرج من البهرجة والمهرجانات التي تستقبل بها المدارس عامها، وحتى وإن كان التبرير لشراء الضروريات وتلبية الاحتياجات الأساسية، نقول ان للمدارس ميزانيات صرفت لها من الوزارة ومن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ حفظه الله ورعاه.
وحتى لو لم يكن للمدارس ميزانيات فالطالبات والأسر غير معنيات بتأمين طلبات المدارس، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير التربية والتعليم في أكثر من مناسبة بل وشدد على عدم مطالبة الطلبة حتى بما يزيد سعره درهم واحد ولكن لا حياة لمن تنادي.. لماذا...؟
لأنها العادة التي لا تستطيع بل لا تريد المدارس التخلص منها لأنها تعلم أن الأسر ستدفع، شاءت أم أبت، لديها أم ستقترضه، لا يهم كل ذلك، المهم أن تسعد الإدارة بعد النقود، وإن تجرأ أحد أولياء الأمور واعترض، يأتيه الرد السريع، «لو كانت بنتك في مدرسة خاصة بتدفع الآلاف وأنت تضحك وفي الحكومة ما تبون تدفعون حتى عشر (روبيات)».
نتمنى من الوزير أن يضع حدا لهذه الممارسات ويوقف هذا الهدر، ويمنع «جشع» إدارات بعض المدارس التي أصبحت كالمنشار يأكل ولا يشبع.
