توغلت الولايات المتحدة الأميركية بنفوذها في الشرق الأوسط علي حصان عملية السلام التي ادعت أنها قادرة علي انجاحها وتحقيق تسوية سلمية تاريخية بين العرب وإسرائيل. ولكن واشنطن فشلت في التوصل للتسوية المنشودة بعد أن تحولت من وسيط إلي حليف لإسرائيل.
يكشف ذلك إعلان الخارجية الأميركية أمس أن تزويد إسرائيل ب 30 مليار دولار من الأسلحة هو استثمار لصالح السلام "المفتري عليه" الذي لا يمكن تحقيقه إذا لم تكن إسرائيل قوية. مؤكدة التزام واشنطن بضمان أمن إسرائيل والتأكد من احتفاظها بتفوقها العسكري في مواجهة الدول العربية والإسلامية.
إن المفهوم الأميركي للسلام المرتكن علي تفوق إسرائيل ليس سوي دعوة للدول العربية المعتدي عليها والمحتلة أراضيها للاستسلام لمخططات التوسع الإسرائيلية.
والقبول باستمرار التهديدات بشن العدوان مستغلة طوفان الأسلحة الأمريكية والترسانة النووية التي تعرقل الولايات المتحدة الأميركية التفتيش الدولي عليها استثناء لمعاهدة منع الانتشار النووي.
لقد تسلمت إسرائيل علي مدي 55 عاماً ماضية ما قيمته 84 مليار دولار منحاً أميركية لا ترد. ثمناً "حسب المفهوم الأميركي" لسلام لم يتحقق بل لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية دفعت فيها الشعوب العربية ثمناً فادحاً من دماء أبنائها واستباحة أراضيها وثرواتها المفترض استغلالها للتنمية والعمران.
