قبيل الإعلان عن ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة التي أعلنت عنها الشرطة قبل يومين، تلقيت اتصالاً من مصدر مسؤول من إدارة مكافحة المخدرات في شرطة دبي يعلق على ما كتبته قبل أيام عن منافذنا المكشوفة على خلفية ضبط كمية من مخدر الهيروين وهي في طريقها للخروج من البلاد، وطرحت تساؤلات الشارع حول كيفية دخول هذه الكميات أراضينا دون أن تتمكن السلطات من ضبطها إلى أن يقرر المجرمون تهريبها إلى الخارج.

يقول المصدر.. تلك الكمية وغيرها نحن لسنا بغافلين عنها، فالمعلومات كانت متوفرة لدينا عن الشحنة وموعد وصولها وكذلك المنفذ، وتركناها تمر دون ضبطها أو حتى إعلام المسؤولين في نقطة عبورها بأمر الشحنة المزمع دخولها البلاد حتى نقف على قوة العاملين في المنفذ ومدى قدرتهم على ضبط ما يدخل أراضي الدولة، وحيث مرت ودخلت فقد كانت المراقبة مستمرة أيضا لمعرفة المتواطئين من الداخل، وأين ستذهب المخدرات، وحين كان الغرض منها تهريبها للدول الأخرى قمنا بضبطها وإعلان خبر الضبط، دون الحديث عن بقية مراحل العملية بما فيها معرفتنا بكيفية دخولها.

والأمر ذاته حدث مع الحبوب المخدرة التي أدخلت تمهيدا لتهريبها لدولة مجاورة، لم تكن الأعين غافلة عنها بل كانت العملية بأكملها تجرى تحت أعين ورقابة مكافحة المخدرات التي تنتظر ساعة الصفر حتى تلقي القبض على تجار المخدرات والمروجين.

بل يقول المصدر حتى في الحالات الأخرى التي تدخل المخدرات دون أن تتمكن أجهزة الرقابة والمكافحة من الوصول إليها، وهذا أمر يحدث في كل مكان، إذ لا تتمكن إدارات وأقسام المكافحة من منع دخول المخدرات نهائيا، فدورها ـ كما هو واضح من اسمها ـ هو المكافحة، وبالتالي فإنه متى ما تم الضبط لا تكتفي السلطات بالضبط والتطبيل على ذلك، بل هناك ملفات أخرى تفتح لمعرفة الكثير من الأمور الخافية التي تتكشف خيوطها فيما بعد، وتتم معرفة الطريقة التي تمكن التجار من إدخال البلاد ومن يقف وراءهم.

وعليه يقول المصدر فإن المنافذ التي يتسلل عبرها هؤلاء ببضاعتهم تكون معروفة للسلطات وتؤخذ حيال ذلك التدابير والإجراءات اللازمة التي تمنع تكرار حوادث إدخال السموم والممنوعات، والتنسيق في هذا الصدد كبير بين مختلف السلطات والجهات.

نشكر المصدر الذي أدخل الطمأنينة في نفوسنا، فما ندعو إليه في النهاية ليس سوى ما يحقق الصالح العام، ويجنب الوطن والمواطن السوء وشر المجرمين تجار المخدرات.

fadheela@albayan.ae