يبدو أن المسرح أصبح مهيأ في منطقة الشرق الأوسط لحرب جديدة قد تخوضها إسرائيل علي الجبهتين السورية واللبنانية فها هو رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت يوجه اتهامات خطيرة إلي سوريا زاعما أنها تطور واحدة من أقوي ترسانات الأسلحة في العالم‏!!‏ ومثل هذه الاتهامات تعد عادة مقدمة لاستعدادات إسرائيلية بشن حرب جديدة في المنطقة‏.‏

ومن ناحيته فإن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هو الآخر يبدو أنه يستشعر ــ أو لديه معلومات عن استعدادات إسرائيلية لخوض حرب سواء علي الجبهة اللبنانية أو السورية‏,‏ ولذا فقد هدد إسرائيل ـ أمس الأول ـ بمفاجأة كبري قال انها سوف تغير مصير المنطقة إذا شنت إسرائيل حربا جديدة علي لبنان‏.‏

وقال نصر الله في احتفال جماهيري حاشد في الذكري الأولي لما وصفه ـ بالنصر الإلهي ـ في الحرب بين حزب الله وإسرائيل والتي دامت‏34‏ يوما‏,‏ ان حزبه لايريد الحرب‏,‏ لكن الولايات المتحدة وإسرائيل تقرعان طبول هذه الحرب‏.‏

وعلي الجانب الإسرائيلي فإن كثيرين يؤكدون حديث الحرب‏,‏ فهاهو بنيامين بن اليعازر وزير البني التحتية في الحكومة الأمنية المصغرة ووزير الدفاع السابق يقول امس لإذاعة الجيش الإسرائيلي انه لايستبعد نشوب حرب علي الجبهتين اللبنانية والسورية وإنه يتعين أخذ ماقاله نصر الله علي محمل الجد‏.‏

وعندما يقول مسئول إسرائيلي بحجم بن اليعازر إنه لايستبعد نشوب حرب علي الجبهتين اللبنانية والسورية‏,‏ فهو اذن كلام يجب اخذه أيضا علي محمل الجد‏,‏ فهو وزير دفاع سابق وعضو في الحكومة الأمنية المصغرة بما يعني أن لديه من المعلومات مايؤكد استعدادات اسرائيل لخوض حرب جديدة‏.‏

ومثل هذه التطورات الخطيرة ربما يشير إلي أن المنطقة مقبلة علي إنفجار وشيك قد يعيد صياغة كثير من الأوضاع‏,‏ وينشر المزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار‏,‏ ففي الوقت الذي تعمل فيه مصر وباقي الدول القيادية في المنطقة وخارج المنطقة من أجل السلام والاستقرار يحاول كثيرون اشعال فتيل النار إما عن جهل أو لاسباب خاصة بهم‏!‏