لم نكن معهم على أرض الواقع، لكن بكل مشاعرنا ووجداننا كنا مع الأهل في الفجيرة وتحديداً في الرحيب والطويين وهم يتسلمون مكرمة الدولة لهم التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله ورعاه، لأبنائه في المناطق النائية، ليدخل بذلك الفرح أكبره في نفوسهم، ويؤمن لهم الاستقرار المعيشي، وتذهب مفاتيح الفلل العصرية إليهم وتسلم البيوت لمستحقيها، من غير وساطة وتدخل من هذا أو ذاك فيحرم المحتاج من حقه في الاستقرار.

تابعنا عبر عدسة كاميرا أخبار الإمارات مظاهر الفرح والسعادة التي عاشتها الأسر ورفعنا الأكف معهم حمداً وشكراً على نعمة الله التي لا يبخل بها رئيس الدولة على شعبه، بل إن ما منح إنما هو بداية خير سيهل على إنسان هذه الأرض.

نعلم أن مشكلة الإسكان تعد التحدي الأكبر الذي يواجه الأسرة في بلادنا، وعلى الرغم من كثرة البرامج والمؤسسات التي تعنى بهذا الشأن إلا أن آلاف الأسر لا تزال حتى الآن دون مسكن يأويها ويحقق لها الأمن والاستقرار.

عشرات الرسائل والمكالمات نتلقاها يومياً يشرح أصحابها ما يعانونه جراء عدم تمكنهم من الحصول على مسكن حكومي، وقد طال أمد انتظارهم لحلم يراودهم منذ زمن، كان الأبناء صغاراً ثم كبروا بل أصبحت لهم أسرهم الصغيرة وقد ضاق بهم بيت العائلة، خرجوا يبحثون عن شيء من الوسع في شقق مؤجرة سكنوها سنة أو سنتين فلم يستطيعوا الصمود أمام الغلاء الفاحش الذي لا يفرق بين دخل محدود أو معدوم، فعادوا من جديد إلى البيت الضيق بانتظار الفرج.

فرج يرونه في دعم كبير تقدمه الحكومة للمواطنين تنهي من خلاله مشكلة تقلق مضاجعهم وتغلق به ملف الإسكان على الأقل لسنوات قليلة مقبلة، خاصة وأن زيارات عدة قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،حفظه الله ورعاه، إلى إمارات ومناطق عدة تلمس خلالها حاجة الناس إلى الكثير، كان المسكن في كل مكان أولوية المواطنين.

نتمنى من الحكومة، وقد أعطت الأولوية لفئات المعلمين والأرامل والمطلقات في الاستفادة من منح برنامج زايد للإسكان، أن تدعم توجه تسكين المواطنين بوجه عام في حل جذري يقضي على ملفات طلبات الإسكان التي تملأ أدراج البرنامج وتوقف هذه الشكوى.

fadheela@albayan.ae