بدأ زعماء العراق مباحثات لمحاولة احتواء وإنهاء الأزمة السياسية المحتدمة التي تفجرت اثر انسحاب 17 وزيرا من حكومة نوري المالكي في مقدمتهم وزراء جبهة التوافق السنية احتجاجا على تعثر الحكومة في تحقيق المصالحة الوطنية.
واستهل المالكي اجتماعات الأزمة هذه باجتماعه مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود برزاني, على أن يعقب هذا الاجتماع اجتماع موسع يضم زعماء الكتل السياسية.. وتستهدف المباحثات بحث العملية السياسية, بما في ذلك النظر في مطالب جبهة التوافق التي تبذل الجهود لمحاولة اثنائها عن الانسحاب من الحكومة.
وقد يكون من السابق لأوانه التكهن بما ستسفر عنه هذه المباحثات من نتائج.. بيد أن المؤشرات السياسية في العراق تؤكد أن المباحثات تتم في أجواء سياسية محتقنة للغاية نظرا لتعثر حكومة المالكي في تحقيق المصالحة الوطنية, بينما يتصاعد العنف الدموي والتفجيرات في البلاد مما يدل على فشل الخطة الأمنية العراقية ـ الأميركية التي يجري تنفيذها منذ فبراير الماضي لتحقيق الاستقرار والأمن في بغداد وضواحيها.
ومن ثم, فلا سبيل أمام حكومة المالكي لمحاولة احتواء الأزمة المحتدمة سوى في الشروع فورا في تحقيق المصالحة الوطنية وعدم استبعاد السنة من المعادلة السياسية ـ على ان يقترن ذلك بجهود تبذل لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق ـ ذلك أن استمرار قوات الاحتلال يفجر دوما عمليات المقاومة والتفجيرات.
