ليس بدافع من الكراهية أو العنصرية إنما بدافع الوطنية سأطرح مشكلة الطالبة المواطنة لما تتعرض له من هجمة شرسة في نيوزيلندا حيث تدرس هناك، بداية سأقدم لكم الطالبة وهي طالبة مواطنة مبتعثة للدراسة في نيوزيلندا، تخصص العلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية جامعة أوكلاند، وذلك لاستكمال دراستها العليا للحصول على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية.
في يوم 19 مايو الماضي، تلقت من أسرتها في الإمارات مكالمة تفيدها بوفاة والدها ـ رحمة الله عليه ـ وكان من المفترض أن تسلم بحثا في يوم 2-6-2007 ونظراً لما ألم بها وفقدان والدها من دون أن تتمكن من رؤيته أثناء مرضه ووفاته والتي كانت أيضاً فاجعة بالنسبة لها فقد تقدمت بطلب تأجيل تسليم البحث لمدة أسبوع، وهو إجراء قانوني معمول به في كل الجامعات وتقدمت به في طلب رسمي لإدارة الجامعة مشفوعاً بما يثبت قولها..
لتصدم برد فعل لم تتوقعه من مدرس المادة، إذ استخدم مصطلحات خارجة وشديدة اللهجة تدل على العنصرية وكرهه للمسلمين وللعرب عموماً، مما دعاها للاحتفاظ بكل رسائل البريد الالكتروني من طرف المدرس والعكس.. وتقدمت بشكوى ضده لإدارة الجامعة التي استغنت عن الدكتور وعن خدماته وقامت بطرده لما بدر منه وإنصافاً للطالبة.
و بعد فترة وجيزة فوجئت بأحد المواقع الالكترونية يكيل لها الاتهامات ويتحدث عن ضغوط تعرض لها الدكتور المذكور وتدخل أهلها لفصله من الجامعة دون التطرق للأسباب الحقيقية وما كان من حكم الجامعة حياله، وكانت اتهامات الدكتور في المنتدى تنصب لتشويه سمعة الدولة على وجه العموم وسمعة الطالبة المواطنة خصوصا، وخلق رؤية تناقض واقع الشعب الإماراتي.
أما الإعلام النيوزيلندي فهو الآخر يطبل على الموضوع وتناوله مع ذكر شخص الطالبة التي بدورها تقدمت بشكوى إلى مؤسسة تختص بالنظر في القضايا التي تخترق خصوصيات الناس هناك، الأمر يبدو أنه في تفاقم ومشاكل مشابهة يتعرض لها طلبة آخرون.
مشكلة بل معاناة طالبة مواطنة تدرس في نيوزيلندا نضعها بين يدي إدارة البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبين يدي وزارة الخارجية والبعثة الدبلوماسية حتى تقدم الدعم اللازم للطالبة وغيرها من أبنائنا الذين يدرسون هناك فلا يصبحون لقمة سائغة لكل من يريد أن ينفث كراهية وبغضاء ضد العرب والمسلمين، ويقع المساكين فريسة سهلة لإعلام عنصري بغيض لا يعرف الحق ولا الفضيلة.
نعلم أنه لا سلطة هناك على الصحافة، ولكن ما يجب أن نكون قادرين عليه هو حماية هذه الطالبة من جور يمارس بحقها وتدخل في خصوصيتها، وحملة ظالمة تشن ضدها..
أحمل الجميع مسؤولية ما يحدث للطالبة المواطنة في الغربة وأدعو للوقوف معها في أزمة مفتعلة.
