نشيد بنجاح إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي في ضبط 10 كيلوجرامات من مخدر الحشيش وإحباط محاولة تصديره إلى خارج الدولة، ولكن قبل ذلك أليس من حقنا أن نعرف كيف دخلت الشحنة البلاد؟ ونتساءل ماذا لو تمكن هذا الإفريقي من صرف بضاعته بين الشباب؟

نقول إن ضبط الكمية لا يعني نهاية القضية، بل لابد من معرفة كيفية دخول الهيروين إلى بلادنا من أي منفذ حدودي كان وتاريخ الجلب، بل ولابد من معرفة أسماء من كان على رأس العمل على المنفذ، وهل تمكن المروجون والتجار من إدخاله لإهمال مَن أمناهم على أمن بلادنا وسلامة من فيها، أم الفساد والرشاوى كانت البوابة التي شرعت أمام تجار المخدرات؟ فالكمية تؤكد أنها ليست للتعاطي الشخصي بل للاتجار بلا شك، إذن لا بد من متابعة الموضوع والوصول إلى كل المتورطين.

وسواء أدخلت الكمية برا أو بحرا أو جوا، فالمؤكد أن بعض منافذنا الحدودية ليست بخير وبالطبع هناك الكثير من الممنوعات والسموم التي تأتينا من الشرق والغرب تروج وتستعمل بعيدا عن الأعين وبعيدا عن ضبط السلطات لها.

حقيقة كثيرة هي المخاوف التي تتملكنا من كل شيء، لا نحن آمنون على أنفسنا ولا هويتنا بخير ولا لغتنا وعاداتنا وثقافتنا وقيم مجتمعنا في مأمن من غث وسوء جلبناه بأيدينا.

أخشى ما نخشاه أننا لم نحسن التصرف في أمور كثيرة وأسأنا تقدير الكثير من المخاطر والسلبيات التي ساهمنا بشكل أو بآخر في جلبها واحتضانها، وقد أقلقت مضاجع المواطن البسيط الذي لا هم له في الدنيا سوى أن يضع رأسه على وسادته في المساء فينينام قرير العين هادئ النفس مرتاح البال.

نعم لدينا كل شيء، نسكن في فلل فخمة نستقل سيارات فارهة، نعمل في أجواء مريحة نتقاضى أجوراً مرتفعة، نأكل ما لذ وطاب، نعلم أولادنا أفضل تعليم ونلبي كل طلباتهم، نسافر كل صيف، نرتاد أفضل الأماكن، نتسوق من أكبر المحلات في المراكز التجارية، و... و......، لكننا في غربة حقيقية نحياها.

fadheela@albayan.ae