بعد ليوا سعدت غياثي وتشرفت بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في نهاية الأسبوع الفائت التقى خلالها مواطني المنطقة في حب عميق ولقاء الراعي بالرعية ناقلا إليهم تحيات صاحب السمو رئيس الدولة وآمرا بتلبية طلبات واحتياجات المواطنين وإكمال المشاريع التنموية والمرافق الخدمية لمنطقة قد تكون «جغرافيا» بعيدة عن المدنية والخدمات التي عادة ما تخص بها المدن، لكن عندنا الوضع يختلف تماما فالبعيد عن العين لا يكون البتة بعيدا عن الخير والرخاء.

زيارة كان لها وقع خاص في نفوس المواطنين الذين شرفوا بزيارة المسؤول الكبير لهم في صيف قائظ لا يكاد الواحد يرغب في مغادرة غرف التكييف ولا يبغي في ساعات نهارات أيامه سوى الراحة والبراد، لكن لأبي خالد رأي آخر. ويختار أحر أشهر الصيف ليكون بين آبائه من كبار السن وإخوته وأبنائه ليتواجد بينهم، يتجول ويتفقد أحوالهم ويقف على أوضاعهم ويستمع بنفسه من غير حواجز تفصل بينهم.

محمد بن زايد لم يأت غريبا فهذا كان دأب والده - رحمة الله عليه وغفرانه - الذي كان في مثل هذه الأيام والذي يصادف اليوم السادس من أغسطس ذكرى توليه - رحمه الله - مقاليد الحكم في أبو ظبي فكان يسعد أن يعيش ذكرى هذه المناسبة بين المواطنين، يستظل بالشجر ويفترش الأرض يمد يديه إلى ما شاء من خيرات هذه الأرض من أنواع الرطب.

نرى عبر الصور التي تلتقطها عدسات المصورين وكاميرات التلفزة سمو الفريق أول بين المواطنين يحترم الكبير ويداعب الصغير، فيتراءى أمامنا - المغفور له بإذن الله - ماثلا شخصه الكريم في خلف اختار السير في الدرب ذاته مانحا المواطنين حباً جماً ودعماً بلا حدود ويعلمهم بما الإمارة مقبلة عليه من تغيرات وما الحكومة ماضية نحوه من تقدم وتميز في كل مناحي الحياة، مؤكدا على أهمية التواصل مع المواطنين قولا وفعلا.

زيارات تثبت أن السعادة في ما يتحقق للمواطن من رفاهية ورغد عيش، وتجد الراحة في العمل الدؤوب من أجله، ولتصبح رسائل في غاية الأهمية لمن يتولون مسؤولية دوائر ومؤسسات الحكومة أن الصيف لا يعني الركون إلى الكسل والخمول، فلا بأس بأن يأخذ الواحد منا قسطا من الراحة والاستجمام يعينه على استكمال مسيرة العمل والعطاء، وليصبح للإجازة معنى وهدف يخدم أهدافاً أسمى وأكبر.

والحق أن الكثير من الموظفين في وزارات ومؤسسات خدمية عدة لا يعرفون إجازة الصيف ويعملون ويعطون وينتجون في حب لا ينال منه، إنهم من يفهمون الرسائل حق المعرفة ويسيرون على الدرب.

fadheela@albayan.ae