إسرائيل كذبة شيطانية خدعت ذوي النوايا الحسنة في العالم.. إسرائيل أسوأ دولة في العالم.. إسرائيل اخطر وأبشع دولة على وجه الكرة الأرضية.. إسرائيل دولة العنصرية والإرهاب والاغتيالات.. انهيار منظومات القيم في إسرائيل.. وثيقة سرية للبروفيسور درور: الفساد يتفشى في القيادة الإسرائيلية.. «دولة متعفنة» و«فساد في القمة»®. من العار أن يكون المرء إسرائيليا.. إسرائيل تتحول إلى أُضحوكة في نظر الأمم.. يديعوت ومعاريف: العالم كله ضد لنا.

كل هذه العناوين الكبيرة أعلاه، تكثف لنا حقيقة الوجه الإسرائيلي البشع كما جاءت في المرآة العالمية عبر استطلاعات الرأي المختلفة، وهناك كم هائل من الوثائق والشهادات والاعترافات الإسرائيلية وغيرها التي تعزز هذه الحقيقة الكبيرة التي يبدو ان العرب يتعمدون تجاهلها والقفز من فوقها.

ولعل أهم الشهادات الدولية في هذا الصدد هي نتيجة ذلك الاستطلاع الدولي الذي شمل 35 دولة، وهي «أن لإسرائيل أسوأ سمعة في العالم»، والاستطلاع الذي فحص تصنيف الدول قد أجري من قبل «سيمون انهولط» مستشار الحكومة البريطانية الذي يعتبر مصدراً ذا مصداقية هي الأعلى في العالم من جهة تصنيف الدول والمناطق والمدن، وشارك في الاستطلاع 25 ألف شخص.

وكان ترتيب إسرائيل في المرتبة الأخيرة، وعن ذلك يقول انهولط «إنه يتوجب على إسرائيل أن تغير من «سلوكها» من أجل تغيير صورتها، حيث لا يمكن بناء سمعة حسنة وإنما يمكن الفوز بها، وأمامها تحديات كبيرة لتصبح مكاناً يجدر العيش والاستثمار فيه» (نتائج الاستطلاع نقلا عن موقع عرب 48 والوكالات).

وخلاصة هذا الاستطلاع الدولي أن إسرائيل هي الأسوأ في كل المجالات الحياتية على المستوى الدولي، غير أنها أيضا هي الأخطر على الأمن والسلم العالميين...!

كما جاء في استطلاعات سابقة للرأي العام العالمي مثلا: «أن 57% من الرأي العام الأميركي يرون ان إسرائيل تخرق حقوق الإنسان ويجب فرض عقوبات عليها»، بينما قال 52% من الألمان ان «إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين كتعامل النظام النازي مع اليهود، وانه من الأفضل أن يغادر اليهود الشرق الأوسط»، في حين قال 23% من البريطانيين ان إسرائيل «هي الدولة الأبشع في العالم».

وكان استطلاع أوروبي آخر قد وضع دولة إسرائيل على رأس «الدول التي تشكل خطرا على السلام العالمي»، حيث رأى الرأي العام في خمس عشرة دولة أوروبية وبأغلبية 60% ان تلك الدولة «هي التي تشكل قبل غيرها تهديدا للسلام العالمي وليس العراق أو سوريا او إيران، لتليها الولايات المتحدة مباشرة».

وقد أجمعت ردود الفعل الإسرائيلية المختلفة على مستوى المسؤولين والصحف على ان «الاستطلاع للرأي العام الأوروبي الذي أجرته المفوضية الأوروبية هو تأكيد على انتشار معاداة السامية في أوروبا».

وعلى نحو مكمل يضيف بشاعة على بشاعة بالنسبة لوجه إسرائيل القبيح، وعلى صعيد الفساد والانهيار الداخلي في إسرائيل، فقد استخلصت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية دوريت بينش في اجتماع تربوي في حلقة بحث الكيبوتسات «ان إسرائيل توجد في حالة انهيار منظومات القيم» (معاريف 6/5/2007).

في حين سجلت ثقة الإسرائيليين بقياداتهم وبالمؤسسات المختلفة تدهوراً في العام الحالي مقارنة بالذي سبقه، إذ أكدت الأرقام مجددا «أن غالبية واسعة تصل إلى 75 في المئة مقتنعة بأن الفساد مستشر، وأعربت عن فقدان ثقتها بالقيادات والمؤسسات الإسرائيلية المختلفة (عن الصحف العبرية ـ 11/6/2007). وتعزز وثيقة سرية للبروفيسور يحزقيل درور ذلك بالتأكيد على أن: «الفساد يتفشى في القيادة الإسرائيلية.. (يديعوت احرونوت 12/7/2007).

وقد انتشرت ظاهرة الفساد على نطاق لم يخطر ببال احد قبل ذلك، فقد كتب يوئيل ماركوس مبكرا في «هآرتز» (5/1/2007) مشيراً إلى الفساد المستشري في إسرائيل، ولفت بوجه خاص إلى العناوين التي احتلت الصحافة ومن بينها «دولة متعفنة» و«فساد في القمة» و«سدوم وعمورة» و«مملكة الدنمارك متعفنة» و«ضريبة الدخل في المعتقل» و«السقوط» و«سلطة الضرائب كمنظمة إجرامية» و«الفساد يتفاقم في إسرائيل».

وانتقالا من الاستطلاعات والشهادات إلى التطبيقات الإجرامية على الأرض الفلسطينية، فعن خطورة وجرائم وبشاعة إسرائيل أكد الكاتب الإسرائيلي «باروخ كيمرلنج» في مقال له قبل وفاته: إن إسرائيل تقوم بحرب إبادة سياسية ضد الشعب الفلسطيني، على مستوى وعلى نحو دفع أكثر من 60% من الرأي العام الألماني إلى التأكيد لاحقا على أن ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة شبيهة بممارسات النازية.

ثم يضيف الكاتب يسرائيل شامير من جهته في «هآرتز» حكما على إسرائيل بالغ الأهمية، إذ يقول: إن إجرامنا تجاوز إجرام روسيا في الشيشان، وأفغانستان، وإجرام أميركا في فيتنام، وإجرام صربيا في البوسنة، إن عنصريتنا ـ ضد الفلسطينيين ـ ليست اقل انتشاراً من عنصرية الألمان، ويؤكد الكاتب في ختام مقاله: ان آلام اليهود حول الهولوكوست مزيفة، فإما أن نتوب أو نحترق بنار الفلسطينيين وكبريتهم.

واستتباعا، ربما يقدم لنا الحاخام اليهوديّ يسرائيل وايس، وهو من جماعة اليهود المتحدين ضد الصهيونية، خلال لقاء حصريّ معه في وكالة «فوكس نيوز» الأميركية خلاصة مفيدة حول إسرائيل، إذ يقول: إن الكيان الصهيوني المسمى زوراً بإسرائيل ما هو إلا كذبة شيطانية خدعت ذوي «النوايا الحسنة» حول العالم، وأقنعتهم بدعم هذا الكيان الشرير والبغيض.

لقد أرخت كل هذه المعطيات الاستطلاعية والشهادات المختلفة بتداعياتها أيضا على الصعيد الدولي، وعكست صورة إسرائيلية بشعة جعلت «سيفر بلوتسكر» يعترف في يديعوت احرونوت (24/1/2007) قائلا: «الحقيقة المريرة المتكدرة والمحرجة، هي أن صورة إسرائيل هبطت إلى درك أسفل لا سابق له، فمن غير اللطيف أن يكون المرء إسرائيليا، انه غير لطيف ولكننا نستحق، ثم يلحق به دانيال بن سيمون ليكتب في«هآرتز» (12/3/2007) قائلا:

إن إسرائيل تتحول إلى أُضحوكة في نظر الأمم، مما دفع هيلا ربابورت ان تقول في معاريف (26/3/2007) إن العالم كله أصبح ضدنا، ولتتساءل: لماذا يكرهوننا إذن؟ هل بسبب المستوطنات، أم بسبب سرقة الفوط في الفنادق في تركيا، أم لمجرد الأنف اليهودي؟، ثم يأتي يونتان يافين ليكتب بدوره في يديعوت احرونوت (23/3/2007) تحت عنوان: «العالم كله ضد لنا»، قائلا: شيء ما غير حسن يحدث لإسرائيل في المدة الأخيرة، فالعالم كله، إذا لم تلاحظوا ذلك، أصبح ضدنا ومعاداة السامية تطغى في أوروبا.

إذن.. هكذا هي دولة إسرائيل وهذا هو الوجه الحقيقي لها بمنتهى بشاعته: إنها كذبة شيطانية مخادعة، وهي الأسوأ والأخطر والأبشع، وهي دولة الإرهاب وجرائم الحرب والعنصرية والتسميم في المنطقة والعالم، وذلك بالشهادات والوثائق التي لا حصر لها.. نعتقد انه لو أجريت استطلاعات حقيقية للرأي العام العالمي بدءا من إسرائيل نفسها، مرورا بالفلسطينيين المثخنين بالجراح.

وبالعرب في معظمهم، ووصولا إلى أوروبا والولايات المتحدة، لكانت النتائج بالأغلبية الساحقة ان إسرائيل فوق القانون الدولي وأنها الدولة الأخطر على الأمن والسلام العالمي، وأنها دولة الإرهاب والاغتيالات وأنها دولة التمييز العنصري رقم -1- على وجه الكرة الأرضية وأنها اكبر واخطر مافيا للجريمة المنظمة في العالم..!

ولكانت النتائج أيضا بالأغلبية الساحقة لصالح تفكيك هذه المافيا - الدولة الإرهابية الأخطر في العالم، ولصالح تدفيعها فواتير مجازرها وجرائمها، ولتقديم قياداتها وجنرالاتها وجنودها لمحاكم مجرمي الحرب في العالم، وإنصاف الشعب الفلسطيني في حقه في تقرير مصيره واسترداد حقوقه المسلوبة المغتصبة.

ولكن، ما بين آراء وخيارات الشعوب وسياسات ومواقف الدول والأنظمة والحكومات، تقع الخطيئة التي لا يمكن أن يغفرها التاريخ.

nawafzaru@yahoo.com

كاتب فلسطيني