تتزايد يوما بعد يوم الضغوط الداخلية والخارجية على الإدارة الأميركية للخروج من المستنقع العراقي الذي غرست فيه الجيش الأميركي دونما توفير فرصة له للخروج بشرف من هناك .
وآخر هذه الضغوط القرار الذي صوت عليه مجلس النواب الأميركي أمس بأغلبية229 ضد194 صوتا, وينص القرار على أن المدة التي يجب أن يمضيها الجندي الأميركي في الأرض الأميركية بعد عودته في اجازة لابد أن تساوي نفس المدة التي أمضاها في أرض المعركة.
والمقصود بهذا القرار هو تخفيف الضغط النفسي على الجنود الأميركيين الذين يتعرضون لضغوط ضخمة. وخطورة هذا القرار أنه يعني تدخل الكونجرس في لوائح وزارة الدفاع( البنتاجون) بشكل مباشر, وهو ما يمثل لطمة جديدة للإدارة الأميركية. ويضاف إلي ذلك ما أظهرته استطلاعات الرأي من أن60% من الأميركيين يؤيدون انسحاب جيوشهم من العراق.
وعلى الجانب الآخر من المحيط( في بريطانيا التي أرسلت جيوشها هي الأخرى للحرب في العراق إلى جانب القوات الأميركية) كشف بحث أجرته جامعة كينجز كوليدج في لندن عن أن الجنود البريطانيين الذين يمضون فترة طويلة في أرض المعركة يكونون معرضين أكثر من غيرهم للإصابة بالاضطرابات العصبية والنفسية.
وبالتأكيد فإن نتائج هذه الدراسة ستسهم في زيادة قوة المطالبين في بريطانيا بسحب قواتهم من العراق. اذن فالضغوط على الإدارة الأميركية لسحب جيوشها ليست داخلية فقط, بل خارجية أيضا!
