بإصدار أبوظبي لأجندتها الشاملة للسياسة العامة نرى أن عاصمتنا إنما تنطلق نحو آفاق من التميز والازدهار ومزيد من الرخاء والرفاهية للوطن والمواطن الذي يراه صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، الثروة الحقيقية للبلاد سائرا في ذلك على نهج الراحل الكبير والدنا الشيخ زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه وجزاه عنا كل خير ـ.
بل أكثر من ذلك فإن سموه يرى في تطوير رؤية شاملة لإمارة أبوظبي دعماً لدولة الاتحاد، فأي تطور وتميز يصيب أبوظبي إنما هو خير يعم البلاد كلها، من هنا جاءت أجندة السياسة العامة التي تحدد أولويات واضحة وخططاً مفصلة لكل دائرة ليصبح أداؤها أكثر كفاءة وتميزاً، بل ويكون المواطن على تماس ودراية بأولويات الحكومة التي تعمل من أجله مبشرة بحقبة جديدة من الشفافية بل والمساءلة.
نعم فالحكومة ليس لديها ما تخفيه عن مواطنيها، هي تعمل لمصلحتهم ومصلحة الأجيال، تمنح الفرص لذوي الكفاءات من أبنائها ليثبتوا جدارتهم ويخدموا مجتمعهم، من عمل وأخلص وأفنى وجد واجتهد فإن عطاءه محل تقدير وتكريم الحكومة، ومن كان قليل الكفاءة فليعمل على رفعها حتى يكون قادراً على التفاعل مع حقبة لا مجال فيها للمتقاعسين.
أجندة أبوظبي التي أعلنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مفعمة بالنشاط والحيوية والجديد الذي من شأنه أن يحدث نقلة حضارية نوعية كفيلة بأن تجعل الإمارة على خارطة التميز، ليس على المستوى المحلي بل العالمي.
بل نحسب أن الدولة كلها بمبادرات أطلقتها الحكومة بإعلان استراتيجياتها قصيرة الأمد والطويلة، إنما هي مقبلة على مرحلة جديدة من العمل والعطاء انطلقت على صهوة جواد خبير لا يخطئ دربه، يعرف تماما أين هو ماض بفارس يمتطيه يبغي بلوغ عنان السماء.
رؤى سيكون الإعلام جزءا منها بل سيكون معنياً بمساءلة المسؤولين فلم تعد الدوائر والمؤسسات الحكومية «إقطاعيات» خاصة ليس لأحد مساءلة أو مناقشة مديريها بل سيكونون وبأمر من الحكومة وتشجيع منها مطالبين بالشفافية والجلوس إلى الإعلام لما فيه المصلحة العامة حتى يكون شريكاً داعماً لخطط الحكومة وسنداً رئيسياً لها في كشف التجاوزات والسلبيات.
