تكتسب زيارة الرئيس حسني مبارك التي تبدأ اليوم لفرنسا أهمية بالغة في ضوء التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة‏,‏ وفي ضوء ترويج فرنسا لمبادرة الرئيس نيكولا ساركوزي الخاصة بالاتحاد المتوسطي لتكون بديلا عن مشروع برشلونة المعلن في عام‏1995.

ويعتبر لقاء مبارك ـ ساركوزي المرتقب هو الثالث بين الرئيسين‏,‏ والأول منذ تولي الرئيس الفرنسي مهام الرئاسة الفرنسية‏,‏ ومن المؤكد أن مباحثات الرئيسين سوف تتناول القضايا المهمة بمنطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية‏,‏ والأزمة اللبنانية‏,‏ والوضع في العراق‏,‏ والبرنامج النووي الإيراني‏,‏ وبؤر التوتر في القارة الافريقية خاصة السودان وتشاد والصومال‏.

‏وبالنسبة للملف الاقتصادي في مباحثات مبارك وساركوزي‏,‏ فإنه يتضمن فتح آفاق جديدة لتعميق العلاقات الاقتصادية مع الشركات الفرنسية في مختلف المجالات من خلال زيادة الصادرات المصرية للسوق الفرنسية‏,‏ وجذب مزيد من الاستثمارات الفرنسية إلى مصر في قطاعات الصناعة‏,‏ والبنية الأساسية‏,‏ والسياحة خاصة أن فرنسا أكبر دولة مصدرة لرأس المال في أوروبا حيث وصلت استثماراتها في الخارج إلي نحو‏115‏ مليار دولار‏.‏

ويأتي هذا التوجه مع فرنسا في اطار فتح مجالات جديدة لزيادة التعاون الاقتصادي مع الدول الأوروبية شمال المتوسط مثل ايطاليا وأسبانيا والتي تمثل كتلة سكانية كبيرة تصل إلى ‏37%‏ من سكان الاتحاد الأوروبي كما تمثل استثماراتها في الخارج‏32%‏ من استثمارات الاتحاد الأوروبي‏.‏