ناقش وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطاريء بالقاهرة أمس، نتائج مباحثات الوزيرين المصري والأردني في إسرائيل، ضمن ما تم تعريفه بالترويج لمبادرة السلام العربية والسعي إقليمياً ودولياً للعمل على تفعيلها.

يوحي هذا التعريف بأن هناك تقصيراً ما من الجانب العربي في إبراز الجوانب الإيجابية في مبادرة السلام التي تستند لمبدأ الأرض مقابل السلام كما تستند لقرارات الشرعية الدولية المثبتة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمتها حقه في استرداد أرضه المغتصبة وعودة اللاجئين.

على العكس من ذلك تقع تبعة عدم تفعيل المبادرة العربية منذ انطلاقها من بيروت عام 2002 على الجانبين الإسرائيلي والأميركي اللذين تشاركا في إخماد الفاعلية المنتظرة لهذه المبادرة وتحويلها إلى أداة لكسر جدار التطبيع وهو الورقة الباقية في يد المفاوض العربي بعد انهيار جدار العمل العربي المشترك بفعل الانشقاقات العربية والمؤامرات الخارجية.

إن أفضل وسيلة لتفعيل مبادرة السلام هي استعادة العافية للعمل العربي المشترك. فهو القادر علي تحقيق ما فشل فيه تقديم التنازلات وإبداء النوايا الحسنة وكأننا المعتدون على غيرنا المحتلون لأرضهم!