من المفترض أن تنتهي بعد غد الثلاثاء أزمة العالقين على معبر رفح، عن طريق إدخالهم عبر معبر إسرائيلي، لكن مشكلات وعذابات اللاجئين الفلسطينيين مازالت قائمة، ومن ذلك مشكلة العالقين على الحدود العراقية مع سوريا، بعد أن شردتهم أعمال العنف في العراق، ومن ذلك مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي كل مخيم بدول الجوار ومشكلة اللاجئين في دول الشتات.

وهكذا فإن معالجة قضية ستة آلاف فلسطيني علقوا على معبر رفح لا يعني أن الأمور باتت بخير، فهذه القضية يجب إيجاد حل نهائي لها عبر عقد مؤتمر دولي يأخذ على عاتقه إيجاد حل مقبول من جميع أطراف الأزمة، يراعي عودة قسم من اللاجئين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي احتلت عام 1948، وعودة القسم الآخر إلى الأراضي الفلسطينية على أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية إقامة عدة مدن قادرة على استيعاب هذه الأعداد، وقادرة على توفير فرص العمل الملائمة لها.

لقد كانت قضية اللاجئين المشكلة الأصعب على الدوام، وأي حل عادل ودائم لابد وأن يقوم على إيجاد حل مقبول لها، وهذا الحل لا يمكن أن يكون بعيدا عن الأراضي الفلسطينية بحال من الأحوال، الأمر الذي يفترض تخصيص الوقت والجهد والمال والاستثمارات من أجل حل هذه القضية التي تشكل بحق المفتاح الأساسي لحل جميع القضايا الأخرى مهما بدت صعبة وشائكة.