* من دبا الحصن توالت شكاوى بعض المواطنين حول تفاوت فرص حصولهم على مساكن الحكومة التي يعنى بها المجلس البلدي هناك، وتحدثوا عن بعض الممارسات التي ربما تبدر من بعض الأعضاء، هنا لا يسعنا الجزم بصحة تلك الشكاوى كما لا نستطيع في ذات الوقت إهمالها إحقاقا لحق القراء في طرح ما يسيئهم لكن لا بأس بوضعها بين يدي رئيس المجلس البلدي في إمارة الشارقة للتحقق من ذلك.

وتثبيت مبدأ المساواة بين المواطنين وتحقيق عدالة توزيع منح الحكومة عليهم وفق الضوابط والشروط، فالمنح ليست من كيس الأعضاء حتى يعطوها وفق أهوائهم وأمزجتهم وليتقوا الله فيما أؤتمنوا عليه، وليعطوا الناس حقوقهم.

* حول السكن والإسكان أيضا تحدثت قارئة عربية من قاطني منطقة محيصنة في دبي وطرحت مشكلة زيادة الإيجارات وارتفاع قيمتها بشكل جنوني أطار العقول من الرؤوس فالشقة الصغيرة ذات الحجرة الضيقة التي لا تزيد مساحتها على 3 في 3 أمتار والتي بالكاد تكفي لسرير نوم ارتفعت قيمتها من 26 ألف درهم إلى 43 ألف درهم، مع العلم أن هذه الشقق مخصصة لأصحاب الدخل المحدود والمعدوم الذين يتراوح دخلهم الشهري بين ثلاثة وأربعة آلاف درهم، نقول ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء يا ناس.

* القارئ بو فهد بعث يقول إن مشكلة السوق والغلاء لم تعد فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الغش وقسط الميزان فلم يعد كيس الرغيف كما كان ولا وزن الصمون كما اعتاده الناس ولا كميات العصائر كما كانت بل حتى أكياس الشبس أصبحت معبأة بالهواء يتخللها قليل من الشبس، هي حيلة يحتالها بعض التجار على المستهلكين، فالأسعار بقيت كما هي يدفعها الناس لعبوات شبه فارغة.

* قارئ يرغب في إكمال نصف دينه يصب جام غضبه على راتبه الذي يزيد على العشرة آلاف درهم بمئتي درهم، حمل أوراقه إلى مؤسسة صندوق الزواج للحصول على منحة تعينه على مصاريف ونفقات الزواج قدر الإمكان فلا يضطر «المسكين» للاستدانة لكن في المؤسسة رفضوا حتى استلام طلبه بسبب المئتي درهم.

وراحت كل محاولاته أدراج الرياح حين علم أن درهماً واحداً فقط فوق العشرة كفيل برفض طلبه، نقول الله الله في الشباب، ولولا أننا نعرف أعضاء المؤسسة فردا فردا وعلى يقين أنهم من هذا المجتمع وعلى علم تام بالحال فيه، لقلنا إن من واضعي الشروط والضوابط فيه من هم قادمون من كوكب آخر.

نعيد ونكرر للمرة المليون إنه لا بد من إعادة النظر في شرط الراتب تحديدا ولقيمة المنحة نفسها التي لا بد أن تزيد حتى تستطيع أن تصمد في وجه الغلاء الذي يصبح فكا مفترسا في كل ما يتعلق بالعرس.

fadheela@albayan.ae