نتوقف اليوم عند ردود القراء على مقالين تحدثنا فيهما عن آثار الطفرة العقارية في الدولة. واتفق غالبية القراء على أن الطفرة العقارية تسببت في ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أسعار الإيجارات، بالإضافة إلى أن الاستفادة الايجابية منها في الجانب المادي انحصرت في المستثمرين والمطورين العقاريين.

يقول أحد القراء: (إن الطفرة العقارية ساهمت في زيادة خلل التركيبة السكانية وزيادة أسعار البناء والإيجارات، لدرجة أصبح فيها الحصول على مسكن خاص حلماً صعباً على ذوي الدخل المحدود حتى أولئك الخريجين من أفضل الجامعات والذين يعملون في وظائف جيدة).

وقال قارئ آخر:(ليس فقط أصحاب الدخل المتوسط هم من يعانون. كنت أتساءل دائما إذا كنا نحن المهندسين لا نستطيع استئجار سكن مناسب إلا بعد سنوات من العمل، فكيف يدبر غيرنا أمورهم من صغار الموظفين؟ يبدو أن الوظائف العليا أصبحت دنيا في عالم العقار واستعلاء الملاك والتجار).

وعن تأثير الطفرة العقارية على البنية الاجتماعية في المجتمع، تقول قارئة: (يصعب على الشاب في الوقت الحالي التفكير في الزواج وبناء أسرة، لأنه لا يملك مسكنا ولا يستطيع تأجير آخر. صاحب العشرة آلاف درهم لم يعد قادرا على تلبية متطلبات أسرته الأساسية، فكيف له أن يشتري أو يبني مسكنا أو يستأجر؟! في السابق كنا نسمع عن التوفير والادخار، لكن الآن لا نسمع إلا عن عجز في ميزانيات الأسر والأفراد.

المغفور له بإذن الله الشيخ زايد استغرب في سنة من السنوات وجود مواطنين يسكنون بالإيجار، فماذا نقول عن المواطنين الذين يتمنون الآن أن يجدوا مسكنا بإيجار مناسب؟).

واقترح قارئ آخر بناء فلل لذوي الدخل المحدود إذ قال: (نتمنى من الجهات المسؤولة إنشاء فلل اقتصادية متوسطة الحجم تباع للمواطنين الذين ليس لديهم مسكن بأقساط مريحة، لأن ذلك سيسهم في حل جزء كبير من مشكلة السكن في الدولة، وسيجعلنا نستفيد على الأقل من الطفرة العقارية التي تشهدها الدولة).

وقال قارئ آخر: (بدلاً عن الملايين التي تهدر على قروض الإسكان ولا يستفيد منها غير المقاولين، لم لا يتم بناء مساكن لذوي الدخل المحدود بأقساط ميسرة لن تكلف الدولة نصف ما ينفق على القروض؟

لأن بناء مجمعات سكنية عبر شركات حكومية سيكلف مبلغاً أقل لكل وحدة، كما أنها ستكون كاملة المرافق لا مجرد أراض متناثرة في الصحراء يظل يدفع المالك أقساطها بقية عمره، فهو يقترض إضافة إلى ما تمنحه إياه الدولة مبلغاً كبيراً من البنوك، نظراً لارتفاع أسعار مواد البناء فيضطر في النهاية إلى تأجير منزل أحلامه ويظل ساكناً بالإيجار).

ونقول للجميع نأمل ان تصل أصواتكم إلى الجهات المسؤولة التي ندرك انها تضع شكواكم ومقترحاتكم في صميم اهتمامها. وفي النهاية نكتفي أعزاءنا القراء بهذا القدر من الرسائل، ونشكركم على تواصلكم الذي يدل دائما على اهتمامكم بما نثيره من قضايا في هذه الزاوية.

maysaghadeer@yahoo.com