نطل على قرائنا صباح كل يوم بمواضيع نحسبها تهمهم وتلامس حياتهم اليومية وقضاياهم المصيرية، لأن أكثر ما يسعدنا هو تواصلهم معنا وطرح آرائهم إما بالحديث إلينا مباشرة في أخذ ورد وإما برسائل تردنا عبر (الإيميل) الشخصي، وإما على (الإيميل) العام للصحيفة حيث يكتبون ما يجول بخواطرهم، يتفقون معنا أحياناً فيما نطرح ويؤيدون ما جاء فيه من نقاط، ويختلفون مرات ويعارضون، يضيفون أحيانا ويثرون معلوماتنا في مواضيع شتى، يتأثرون بنا، وبهم نتأثر ومنهم بالتأكيد أيضا نتعلم.
أخصص زاوية اليوم للحديث المباشر إلى قرائي وقارئاتي الأعزاء، ليس لأشكرهم على متابعتهم الدؤوبة والتواصل معي، بل لأحييهم ومن غير مجاملة على ما يحملونه بين ضلوعهم من هموم ينفثونها كلما جست كتاباتي مواضع مما يشغلهم، بكل فخر أقول إنني أسعد كثيرا ببنات وأبناء الوطن طلبة كانوا أو موظفين أو متقاعدين، ربات بيوت أو عاملات يجدون في خضم مسؤولياتهم وقتا يمنحوننا إياه لطرح ما يدور في خلدهم والتواصل أيضا في مشاطرتنا قضايا الوطن، لتشكل مشاركاتهم ليس خطا للتواصل فحسب، بل نعدها البوابة الكبيرة التي نقف من خلالها على نبض الشارع حيال ما نكتب ونتناوله من موضوعات، وتكون أصداء لأصوات نطلقها، ومرآة نرى فيها الواقع بشكل أوضح وأدق.
قارئ اليوم لم يعد ذلك القارئ الذي يقرأ الصحف ويتوقف عند ما يهمه من مواضيع ثم يلقي بها جانبا، بل أكاد لا أبالغ لو قلت إنه يقرأ أكثر من المختصين والمعنيين أنفسهم، يتمعن ما على السطور وبينها، يتفق ويرفض يتقبل وينتقد، يضيف ويستزيد، هكذا هم قراؤنا الذين نسعد بهم اتفقوا معنا أو عارضونا، المهم أن نتفق في نهاية الأمر ونلتقي عند المصلحة العامة.
وددت اليوم لو تمكنت من ذكر أسماء هؤلاء واحدا واحدا، لكن المساحة المتاحة أمامي لا تسعفني، لذلك أكتفي بأن أقول للجميع، من يتواصلون معي يوميا أو كلما سمحت ظروفهم أو أولئك الذين يتابعون ما أكتب من غير أن أعرفهم.. شكراً على ما تقدمونه لي من دعم يشكل الزاد الذي يعينني على المواصلة.
