في كل عام ومع حلول ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل يقوم المتطرفون اليهود وانصارهم بمحاولات لا تتوقف لاقتحام الحرم القدسي الشريف كخطوة اولى لفرض واقع جديد على هذه البقعة المقدسة اسلاميا بذريعة انها كانت تضم الهيكلين اليهوديين الاول والثاني ويوجد فيها حسب الروايات والمزاعم اليهودية قدس الاقداس اليهودية.

ودون التعرض لمناقشة الروايات الاسرائيلية فان الوجود العربي والاسلامي في المسجد الاقصى يعود لما يقارب الفا وخمسمائة عام وهذا المسجد يرتبط ارتباطا عقائديا بالدين الاسلامي وبالشعب الفلسطيني خاصة والامة الاسلامية على وجه العموم ويشار إليه على انه اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين واي مساس به هو وصفة مؤكدة لإثارة مشاعر مليار ونصف المليار مسلم وسيكون ذلك شرارة لصراعات وحروب لا نهاية لها ولا داعي لها اصلا في ضوء ما تعلنه الحكومة الاسرائيلية عن حماية مقدسات الاديان الاخرى وحرية الوصول اليها وممارسة العبادات فيها.

وما دام عدد كبير من حاخامات اليهود القدامى والمعاصرين قد حظروا على ابناء دينهم دخول منطقة الحرم تحت طائلة الهلاك كما يقولون فان اي تحريض على مخالفة هذه الاوامر القاطعة يعد نوعا من السلوك المتطرف الذي يستهدف الزج باليهود والفلسطينيين في اتون صراع دام لا يخدم مصلحة اي من الجانبين ولن يتمخض عن تحقيق الاهداف التي يسعى اليها هؤلاء المتطرفون على الاطلاق.

الحاجز العسكري عند مدخل جريدة القدس

..... مرة اخرى!

سبق ان تحدثنا في افتتاحية سابقة عن الحاجز العسكري الاسرائيلي المقام في الاتجاهين قرب مفرق جريدة القدس في منطقة قلنديا الصناعية ويبدو ان الجهات المسؤولة عن اقامة الحاجز لم تقتنع بعد بالحقائق التي اوردناها او ربما تريد التأكيد عليها. فقد خففت من التشديد الذي كان الجنود يمارسونه على السيارات القادمة من معبر قلنديا في اتجاه القدس ولكن ليومين او ثلاثة ايام فقط وعاد التشديد بعد ذلك الى اكثر مما كان عليه في البداية.

ونتيجة للتباطؤ في فحص هويات السائقين والركاب ينشأ طابور من السيارات يمتد من الحاجز وحتى المعبر احيانا ويتطلب الامر ما يزيد عن الساعة لاجتياز هذا الحاجز مما يشكل معاناة ومضايقة وضغطا على اعصاب المواطنين خصوصا في ساعات الليل حين يعودون الى بيوتهم في القدس من اعمالهم او من واجباتهم الاجتماعية.

مرة اخرى فإن السؤال المطروح هو لماذا يقام هذا الحاجز ويتعزز في الوقت الذي يتحدث فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي عن ازالة الحواجز وتخفيف قيود التنقل المفروضة على الفلسطينيين؟ ان اقتناع المواطنين الراسخ هو ان هذا الحاجز اقيم لمجرد التنكيد على المواطنين وليس له اي سبب اخر والمطلوب هو ازالته ووضع حد لهذه المضايقة المتواصلة التي لا لزوم لها ولا داعي لاستمرارها مطلقا.