بدأ توني بلير المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية المكلفة بمتابعة عملية السلام في الشرق الأوسط مهمته الجديدة أمس بزيارة العاصمة الأردنية عمّان حيث يناقش مع المسئولين الأردنيين ثم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" آخر تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يأمل بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق أن يحقق نجاحا في تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يعوض به فشله السابق في العراق الذي أودي بسمعته المدوية كزعيم سياسي مرموق، لولا تبعيته لما يصدر عن الإدارة الأميركية الحالية من مخططات تحولت إلى كوارث، مثل غزو العراق واطلاق يد إسرائيل في تدمير لبنان خلال حرب تموز الأخيرة.
يصطدم بلير في وظيفته الجديدة بصخرة الانحياز الأميركي لإسرائيل التي تحطمت عليها كل مبادرات السلام، وتجمدت محاولات انعاشها من جانب اللجنة الرباعية التي تحول دورها من مساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين على التفاوض من أجل السلام. إلى دور المحاصر للشعب الفلسطيني، المبرر لكل الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية. المشجع على تفتيت الوحدة الوطنية، المتعامل مع جانب فلسطيني ليس لتحقيق السلام وانما للقضاء على الجانب الفلسطيني الآخر.
إن نجاح بلير في مهمته رهن بتغيير هذا الدور المخجل غير المتوازن للجنة الرباعية التي أوفدته إلى المنطقة بقرار للإدارة الأميركية يمثل المكافأة على الطاعة العمياء.
