ما حظي به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ خلال جولته الخارجية التي شملت كلا من سوريا والجزائر وفرنسا، يؤكد أن لدولتنا الفتية مكانتها المرموقة في العالم باعتراف كافة الأوساط الدولية. فقيادتنا الحكيمة تتبنى سياسة رشيدة تحظى باحترام وتقدير من كافة دول المنظومة الدولية. سياسة قائمة على الانفتاح على العالم شرقه وغربه واتخاذ المواقف الايجابية الفعالة التي تعزز الصداقة والتعايش والتسامح والسلام بين جميع دول العالم.

سياستنا الخارجية التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ قيام الدولة، ظلت النموذج الأمثل في العلاقات الدولية. وعلى الدرب سار خير خلف لخير سلف. فصاحب السمو الشيخ خليفة ،حفظه الله، لم يدخر جهدا من أجل تعزيز المبادئ الإنسانية السامية التي قامت عليها دولتنا منذ عام 1971، وهي مبادئ مستمدة من قيمنا الأصيلة وتراثنا الإنساني الذي توارثناه عن الأجداد جيلا بعد جيل. دولتنا الفتية التي تعيش نهضة حضارية شاملة في مختلف المجالات تبهر العالم الخارجي، استطاعت أن توطد علاقاتها مع دول العالم بأسلوب نموذجي يشهد له القادة والزعماء بمن فيهم من لم تتح له زيارة الدولة. فهي تتعامل مع المجتمع الدولي كشريك فعال يحرص على بسط الأمن والاستقرار والسلام في ربوع العالم. وفي أوقات المحن والأزمات والكوارث تتصدر الإمارات دوما صفوف من يرفعون المعاناة والألم عن الآخرين.

إن الجولة الخارجية لصاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - تجسد من جديد مدى فعالية سياستنا الخارجية.

وتأتي زيارة سموه لفرنسا لتؤكد وتعزز من علاقات التعاون والصداقة مع دولة لها شأنها في الغرب. هذه العلاقات بلغت أوج نجاحاتها بإعلان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عام 1997 قيام شراكة استراتيجية بين البلدين في جميع الميادين. وقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله منذ مطلع السبعينات بعدة زيارات عمل لفرنسا، كان آخرها الزيارة الرسمية التي قام بها سموه لباريس في يوليو2006.

وفي 27 يونيو الماضي، بحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقصر الاليزيه في باريس مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مجمل قضايا التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية إضافة إلى تبادل الآراء حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

إن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة لفرنسا، وكما قال سفيرها لدى الدولة باتريس باولي، تتميز بخصوصيتها، كونها أولاً تأتي بعد عام تقريبا من أول زيارة يقوم بها سموه إلى باريس كرئيس لدولة الإمارات، وثانيا ما تعيشه فرنسا من مرحلة جديدة بقدوم الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الاليزيه. إن العلاقات المتطورة بين الإمارات وفرنسا، ستتطور أكثر في ظل قيادة البلدين الصديقين اللذين تربطهما مصالح مشتركة متعدد في كافة الميادين.