استقطب اجتماع الرباعية الدولية يوم امس في لشبونة بالبرتغال اهتماماً سياسياً ودبلوماسياً واعلامياً لافتاً ان لجهة التوقيت الذي جاء بعد حدثين مهمين حدثا بعد آخر اجتماع للرباعية الذي تم في 30 ايار الماضي حيث استطاعت حماس ان تسيطر على قطاع غزة بأكمله بعد مواجهات مسلحة اسفرت عن انهيار الحكومة الوطنية وتشكيل حكومة طوارئ وبروز دعم عربي دولي للشرعية الفلسطينية التي يمثلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

الحدث الاخير وهو الاهم هو دعوة الرئيس الاميركي الى عقد مؤتمر دولي في الخريف المقبل للبحث في سبل تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط وبما يفضي في النهاية الى ترجمة حل الدولتين ميدانياً وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش الى جانب اسرائيل في امن وسلام متبادلين مع اسرائيل.

من هنا يكتب اجتماع الرباعية اهمية اضافية ليس فقط في حضور مبعوث الرباعية الجديد توني بلير الذي قالت عنها وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس قبل التئام الرباعية ان مهمة بلير محددة بشكل واضح.

وبصرف النظر عن ما ذهبت اليه رئيسة الدبلوماسية الاميركية في القول ان هناك محادثات سياسية تصر الولايات المتحدة لعدة اسباب على ادارتها بالتنسيق مع الرباعية فان الوقت قد حان لان يتم ايضاح الامور والمهمات والقضايا التي يفترض بالرباعية الدولية ان تنهض به اذا ما ارادت الخروج من حال الشلل والرتابة التي ميزت عملها طوال السنوات التي تلت الاعلان عن خريطة الطريق.

والتي تعثرت بفعل التعنت الاسرائيلي وتلكؤ الرباعية وايضا لتحديد وطبيعة المهمة التي ستوكل الى السيد بلير والتي يجب ان تقتصر على حشد المساعدة الدولية للسلطة الفلسطينية على اهمية هذه المساعدة وذلك الحشد.

لان المطلوب الآن هو توفير المزيد من الزخم والجهود المكثفة لجلب الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات غير مشروطة حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية بين طرفي الصراع كما طالب بذلك وزراء خارجية عشر دول اوروبية الرباعية الدولية امام اختبار حقيقي وقد آن الاوان لان تعيد الاعتبار للمهمة التي قامت من اجلها وان تبلور دينامية جديدة للسلام.