تكليفات الرئيس حسني مبارك للدكتور أحمد نظيف والوزراء المعنيين بضرورة توفير مياه الشرب والري للمناطق المحرومة والاسراع بمد شبكات المياه الى كل المناطق بمصر ينبغي أن تكون شغل الحكومة الشاغل هذه الأيام لأنه ليس هناك قضية حياتيه وجماهيرية أهم من مياه الشرب والري.
وجاء تأكيد الرئيس على استعداد الدولة لتدبير أي موارد مالية إضافية يحتاجها الاسراع في تنفيذ الخطط والبرامج الجارية لمد شبكات مياه الشرب ليدحض أي حجة يمكن إثارتها لتبرير تأخير إمداد المناطق المحرومة بالمياه سواء للشرب أو للري.
لقد تعرضت مناطق عديدة في مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية لأزمة لم تشهدها منذ سنوات وتمثلت في انقطاع المياه لساعات طويلة ولأيام عديدة الأمر الذي سبب غضبا مبررا من جانب الناس العاديين.
وللأسف, فإن استجابة بعض المسئولين المحليين كانت دون مستوى المسئولية فمنهم من حاول التقليل من خطورة المشكلة ومنهم من اتهم أطرافا أخرى بإثارة الأهالي ودفعهم للتظاهر.
ومن هنا جاءت تكليفات الرئيس الأخيرة لتضع هؤلاء المسئولين والوزراء المعنيين عند مسئولياتهم فالرئيس بنفسه يتابع الوضع ولابد من حل سريع وإيجابي للمشكلة.
ثم إن المطلوب حل دائم يضمن ألا تتكرر الأزمة في السنوات القليلة المقبلة ولو أدرك بعض صغار المسئولين, الذين حاولوا التستر على المسألة, كما أساءت هذه الأزمة واسلوب معالجتها لصورة مصر, عندما اتبعوا هذا الأسلوب الخاطىء الذي عفا عليه الزمن.
وفي كل الأحوال, فإن المناطق المحرومة في انتظار وضع تكليفات الرئيس موضع التنفيذ في أسرع وقت ممكن حتى يستعيد الناس ثقتهم في مسئوليهم ويعودوا إلى أعمالهم وأشغالهم بعد أن ركزوا كل جهودهم في الحصول على شربة ماء.
