إعلان صغير في صحيفة أجنبية ورقم هاتف يخفيان الكثير من الممارسات والأفعال التي لم يعد في الوسع السكوت عنها، لأن الغصة بلغت الحلقوم والماء زاد على الطحين ولا بد للسلطات أن تتحرك وتضع حدا لما يحدث في الخفاء، وما يحاك للإضرار بالشباب والمساس بالأخلاق والقيم والفضائل.

المشكلة برمتها تبدأ مع أعداد كبيرة من الإعلانات التجارية تقرأها في الصحف المحلية الصادرة باللغة الإنجليزية، يعلن أصحابها عن مراكز للمساج مذيل بأرقام هواتف، تتناول أحدها تدير الرقم فيصلك صوت ناعم يمدك بالعنوان الذي يكون عبارة عن شقة في أحد الأحياء تصل إلى العنوان يفتح باب الشقة تستقبل الطارق ست فتيات صغيرات شبه عاريات، ويتركن له اختيار إحداهن يختارها فيدخل معها في إحدى الغرف ليصبح الغرض شيئا آخر غير المساج كما ورد في الإعلان.

الفتاة التي تعرض نفسها للشاب مقابل 100 درهم في الساعة لا تتردد في تلبية طالب المساج أو غير المساج، فطالما يدفع فلا بأس بذلك، وخلال الجلسة تحدث دردشة بين الشاب والفتاة ـ كما حدث ـ مع قارئنا الذي طرق باب إحدى الشقق، ليعرف ما يجري بداخلها فإذا به يعرف أن الفتيات اللائي ينتمين إلى دول شرق آسيا قادمات بتأشيرات زيارة تجدد كل مرة، ليكتشف في نهاية الأمر أن مراكز المساج هذه ليست أكثر من بيوت يحدث فيها كل شيء إلا المساج المزعوم.

نتساءل ونحن نطالب السلطات بملاحقة هؤلاء العابثين وما يحدث في تلك الشقق، من يقف وراء كل ذلك؟ فالأمر لا يتعلق بشقة أو شقتين أو حتى عشر شقق بل عشرات الشقق ومئات الفتيات القادمات بتأشيرات زيارة دخلن في سوق نراه رائجا ومفسدا للشباب ومحققا أضرارا بليغة بأمن وأمان المجتمع وصحة من فيه.

فالمعروف أنه لا فحوص طبية يخضع لها القادمون بتأشيرات زيارة تؤكد خلوهم من الأمراض المعدية والمميتة وبالتالي انتشار الأمراض ممكن ويتم بكل سهولة ليقع الضرر ليس على المخطئين فقط بل يتجاوزهم ليصل إلى أبرياء لا ذنب لهم بما جرى في شقق المساج.

بخلاف ما تخلفه الأمراض والإصابات على المجتمع من الويلات والثمن الغالي الذي يدفعه الوطن في شبابه، فإن جرائم أخرى قد ترتكب في الخفاء، وحرمات تنتهك، وممارسات لا أخلاقية تقع، نتمنى أن تجد من يوقفها ويمنع وقوعها في بلادنا .

fadheela@albayan.ae