تأثرنا بتلبية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) لدعوة المواطن راشد أحمد النقبي، احد أبناء مدينة دبا الحصن في الشارقة، حيث زار سموه المواطن في منزله المتواضع برفقة وزراء الحكومة الاتحادية أثناء اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في المنطقة الشرقية.
وقد كانت الصور التي نقلتها وسائل الإعلام مؤثرة إذ أكدت تلاحم القيادة والشعب في مواقف اعتدنا عليها كمواطنين في دولة الإمارات، وهي مواقف ربما لم تعهدها شعوب أخرى في دول أخرى باتت تغبطنا على قيادة فتحت قلوبها لنا، وقادتها خطاها لتصبح قريبة منا دون تكلف ودون حواجز تفصل مابين حاكم ومحكوم، فحملت تلبية سموه للدعوة عبراً ودروساً نأمل أن تظل راسخة في أذهان الجميع.
من هذه العبر النزول إلى الميدان لمعايشة المواطنين وهمومهم عن كثب بتواضع وتفان يحتّمه الواجب وتحتمه المسؤولية التي لا تكتفي بالسمع أو القراءة عن أحوال المواطنين، ولا تعتمد في تفقد أحوالهم على أشخاص قد لا يوفقون في توصيل كل أخبارهم ومشكلاتهم إلى صانع القرار، بل تتخذ من الزيارات الميدانية أسلوبا ومنهجا لتلبية مطالبهم وتحقيق الاستقرار الذي يتطلعون إليه.
ربما غبط الكثيرون المواطن الضرير راشد احمد النقبي الذي سعد بتلبية صاحب السمو الشيخ محمد لدعوته، حيث اصطحب معه الحكومة كاملة ممثلة بوزرائها إلى منزله المتواضع. وربما تمنى آخرون لو أتيحت لهم فرصة لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليتفقد أحوالهم ومشكلاتهم فيكون لهم مثل ما كان للوالد راشد النقبي وأكثر.
لكننا نقول إن آمال المواطنين ستتحقق في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله ـ وفي ظل إخوانه الحكام ومجلس الوزراء بعد أن قطعوا على أنفسهم وعدا بأن تكون الاستراتيجية الاتحادية وآليات تنفيذها وسيلة لراحة المواطنين واستقرارهم وتحقيق كل آمالهم.
وحتى تتحقق هذه الآمال فلابد من تكاتف الجميع واستمرار عملهم بإخلاص وتفان دون تعب ولا ملل، حتى تجعل هذه الاستراتيجية المواطنين يسيرون نحو الأفضل بعد أن يجدوا خير هذا الوطن يشملهم فيقطفوا ثمار التنمية التي تشهدها دولتهم.
إن تحمل مسؤولية الشعب أياً كان حجمها أمانة كبيرة يجازى من يخلص في تحملها وتأديتها باقتدار خير الجزاء من الله عز وجل الذي سخرهم لخدمة الشعب، ثم من الشعب الذي يتوجه بالدعاء لكل من مسح دمعة وفرج هما ويسر أمرا لكل محتاج وقدم خدمة يستحقها، فهذه الدعوات الصادقة من قلوب لا تعرف سوى الصدق شأنها الحفاظ على مكتسبات هذه الدولة، وشأنها أن تكفل له العيش بأمن واستقرار ورغد نتطلع إليه. فالعبرة ليست في وضع الاستراتيجيات فحسب، بل فيمن ينفذها ويجعلها واقعا جميلا ينعم به المواطنون.
زيارة باقي المواطنين وتفقد أحوالهم تبقى مسؤولية كل من وضع في منصب أو في وظيفة تحتم عليه ذلك. نريد أن نرى هذه الفرحة التي ارتسمت على وجوه أفراد هذه العائلة ورسخت في قلوبهم تمتد لكل مواطني دولة الإمارات. نريد ان تصل مشاكل المواطنين في كل الإمارات إلى صناع القرار.
نريد فرق عمل تعمل كخلية نحل لتلبي حاجة مواطني الدولة وتحقق أمانيهم. نريد ان يقوم كل الوزراء والمسؤولين بزيارات مماثلة تثلج صدور أهل هذا البلد.كانت رسالة سموه إلى الوزراء والمسؤولين واضحة وبشفافية تضمن ترجمتها في آليات عمل نثق بأنها لو نفذت وتمت متابعتها ستسعدنا جميعا.
