السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، ترسخ مكانة دولة الإمارات على الصعيد الإقليمي والعالمي في المساعدة على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. هذه شهادة حق من أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ياب دي هوب شيفر الذي عبر في حديثه أمس لوكالة أنباء الإمارات، عن تقدير الحلف للمواقف الرائعة لدولتنا الفتية الناهضة للمساهمة في حفظ الأمن والسلام العالمي وعمليات الإغاثة الإنسانية التي تقوم بها في كل من لبنان والصومال وفلسطين وأفغانستان والعراق وفي أماكن كثيرة من العالم.
جهود دولة الإمارات في ظل قيادتنا الحكيمة وسياستها الواقعية والمعتدلة على الساحة الإقليمية والدولية ، قال عنها هوب شيفر، إنها اكبر خدمة لإحلال السلام وتوفير الأمن والاستقرار لشعوب المناطق المضطربة في العالم. ولم يقل أمين عام «الناتو» هذا من فراغ أو من باب المجاملة الدبلوماسية المعتادة، بل من واقع ما أيقنه - كمسؤول عن مؤسسة دولية ضخمة لها دورها السياسي والعسكري وفعاليتها المؤثرة في العالم بأسره - عن المواقف السياسية الفعالة للإمارات عربيا وإقليميا ودوليا.
سياستنا الخارجية ، تفصح عن نفسها للجميع. فهي قائمة على مبادئ راسخة منذ أن تأسست الدولة بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وواصلت مسيرتها تحت قيادة خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة، حفظه الله.
هوب شيفر، عندما يزور الإمارات قبيل نهاية العام الجاري- كما قال في حديثه - لإجراء محادثات مع القيادة السياسية وكبار المسؤولين فيها للبحث المشترك عن آفاق التعاون وفتح أبواب الحوار في كافة المجالات التي تعود بالنفع على الجانبين - فإنه سيضيف على ما قاله عن قيادتنا الحكيمة وسياستها الناضجة والواعية، أن الإمارات هي أيضا النموذج الأمثل نحو عالم أفضل يسوده الأمن والاستقرار والنهضة الشاملة والرفاهية المفقودة في معظم أرجاء المعمورة.
نجاح سياستنا الخارجية ـ كما يشهد هوب شيفر ومن سبقوه من شخصيات وزعامات عالمية - له انعكاساته على مختلف المجالات الأخرى، وعلى رأسها المجال الاقتصادي.
الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيشها الدولة، تؤكد أن سياسات قيادتها الحكيمة تمضي في الطريق الصحيح الذي يصنع للوطن الأمن والأمان والاستقرار، وللمواطن الرفاهية والحياة الكريمة. ويكفي أن نشير إلى تقرير اقتصادي أميركي، نشر أمس وتزامن مع تصريحات أمين عام «الناتو»، اذ أكد أن دولة الإمارات تنمو بخطى حثيثة لكي تصبح من بين المراكز المالية العالمية الكبرى.
وقال التقرير إنه بحكم موقع الإمارات الاستراتيجي بالنسبة لأسواق المال العالمية في نيويورك ولندن وهونغ كونغ باتت الإمارات مؤهلة لأن تكون مقراً طبيعياً لمركز مالي، وحيث إن أسواق المال العالمية تجري تعاملاتها عبر الإنترنت على مدار أربع وعشرين ساعة، فإن الإمارات تسد فجوة زمنية مهمة في النظام التجاري العالمي.
وأضاف التقرير الذي صدر عن غرفة التجارة العربية الأميركية، ان الإمارات تهدف لأن تصبح مركزاً مالياً عالمياً للمنطقة بداية من الطرف الغربي لشمال إفريقيا ووصولاً إلى الجزء الشرقي من جنوب آسيا متضمنة منطقة شمال وشرق إفريقيا والشام ومنطقة بحر قزوين وشبه القارة الهندية ودول الخليج العربي والتي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 1, 2 مليار نسمة وناتجها الإجمالي المحلي 8 ,1 تريليون دولار وبمعدل نمو سنوي يتجاوز 5 بالمئة.
نحن ماضون ـ كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تأسيس مركز مالي عالمي يماثل مراكز لندن ونيويورك وهونغ كونغ، بالاعتماد على أسس تنظيمية مبنية على أفضل الممارسات المتبعة في تلك المؤسسات الرائدة.
نعم .. سياساتنا وانجازاتنا في ظل قيادتنا الحكيمة، تفصح عن نفسها للجميع.
