منذ اللحظة الأولي للأزمة الحالية بين حركتي فتح وحماس, ومصر تري أن الحوار بينهما هو الحل الوحيد لإنقاذ القضية الفلسطينية من أخطر مأزق مرت به, وفي هذا الإطار أجرت القاهرة اتصالات متعددة بمختلف الأطراف والفصائل الفلسطينية, بالإضافة إلي الدول العربية والقوي الكبري المعنية بالموضوع, للعودة إلي المفاوضات ومسار التسوية حتي يري الشعب الفلسطيني الضوء في نهاية النفق المظلم.
وأعطت مصر أهمية خاصة لمعالجة الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين خاصة في قطاع غزة, ولذلك تدرس عودة الوفد الأمني المصري والبعثة المصرية إلي غزة خلال أسبوع, الأمر الذي لاقي ترحيبا كبيرا من إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال, والذي أكد أن الوفد المصري سيجد كل التسهيل لأداء مهمته ومواصلة دوره في الأراضي الفلسطينية, وتدخلت مصر لإيجاد حل سريع لمشكلة الفلسطينيين العالقين علي الحدود المصرية ـ الفلسطينية منذ أكثر من20 يوما بعد إغلاق معبر رفح, وبدأت في إجراء اتصالات من أجل فتح المعبر بشكل استثنائي كي يتمكن هؤلاء الفلسطينيون من العودة إلي ديارهم.
هذه الجهود وغيرها, تؤكد ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها, وأن مصر تعمل علي تحقيق هدفين أساسيين: الأول يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني ويتضمن المساعدة في حل الخلافات بين فتح وحماس, والاتفاق علي أسس ثابتة لاستراتيجية عمل السلطة الوطنية الفلسطينية, بما يراعي الالتزام بالشرعية والعمل من أجل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.
والثاني هو تفعيل مبادرة السلام العربية تنفيذا لقمة الرياض, وقرارات مجلس وزراء الخارجية العرب, وإجراء الاتصالات اللازمة لتهيئة الأجواء المناسبة لعودة مفاوضات التسوية, باعتبار أن حل المشكلة الفلسطينية هو المدخل الأساسي للاستقرار في المنطقة.
