على الطريق او بالاحرى نصف الطريق بعد ان شطر جدار الفصل شارع رام الله - القدس الى طريقين - على الطريق بين معبرقلنديا وما كان سابقا مفرق الرام اقام الجيش الاسرائيلي حاجزا مزدوجا على الاتجاهين للتنكيد على السيارات المتجهة الى معبر قلنديا شمالا، والقادمة من المعبر جنوبا في اتجاه القدس ويتعامل الجنود مع سائقي السيارات وركابها بمنتهى البطء والتشديد، مما يوجد ازمة سير خانقة حيث تصطف السيارات في طابور طويل في ساعات النهار والحر الشديد، وحتى في ساعات المساء والليل حين يعود المواطنون الى بيوتهم بعد العمل، او من الواجبات الاجتماعية الضرورية.

لم يكن هذا الحاجز موجودا حتى اسابيع قليلة خلت، بل ان وجوده لم يكن يضايق المواطنين حين كان الجنود يكتفون باجراءات سريعة للتحقيق من هويات المسافرين اما خلال الايام القليلة الماضية فان شكوى المواطنين تصاعدت بسبب البطء والتشديد غير الضروريين اساسا، بل ان الحاجز نفسه يبدو غير ضروري على الاطلاق الا اذا كان القصد منه هو اثبات الوجود على طريقة »نحن هنا« وان هذا الوجود لا يتم اثباته الا من خلال مضايقة المواطنين، والضغط على اعصابهم واستنزاف صبرهم.

لقد سبق لمصادر اسرائيلية ان تحدثت عن امكانية تفكيك حاجز نسيبة القريب من مدخل النبي يعقوب في بيت حنينا فور استكمال بناء مقطع الرام من الجدار الفاصل الا ان الحاجز ما يزال على حاله من جهة، كما ان القيود على استخدام الشارع من مفرق الرام وحتى بيت حنينا من الجهة الاخرى لم ترفع بعد، على الرغم من ان شهورا عديدة وربما سنوات انقضت على هذه الحالة الاستثنائية التي يعاني منها المواطنون اثناء تنقلهم بين رام الله والقدس وضواحيها فهل تكرست هذه الحالة والى متى ستستمر؟

وعودة الى الحاجز المقام عند مدخل جريدة »?0255« والى السؤال المطروح حول مدى الحاجة الى هكذا حاجز ما دام السائقون والركاب الذين يمرون بهذا الطريق قد مروا بمعبر قلنديا ولاجراءات التفتيش والتدقيق الالكترونية لامتعتهم وهوياتهم فلماذا يتعرضون لمضايقة اخرى على بعد عشرات الامتار فقط من معبر قلنديا؟ واذا كان المقصود الحيلولة دون دخول مواطني القرى المجاورة من حملة هويات الضفة الغربية الى القدس فان الجدار الفاصل والاسلاك الشائكة والكتل الاسمنتية والحراسة المشددة كفيلة بهذه المهمة، الا اذا كان المقصود ان يشترك المواطنون جميعا في تقاسم المعاناة - هذا في الوقت الذي يتغنى فيه المسؤولون الاسرائيليون بالتسهيلات ويقدمون الوعود بتخفيف معاناة الفلسطينيين في التنقل والتجوال بين مدنهم وقراهم.

وهناك سؤال اخر لا بد من طرحه وهو: الى متى يظل الطريق الفرعي الموصل الى جريدة »?0255« على حاله مليئا بالاتربة والحفر وغير معبد، مما ادى الى اتلاف السيارات والمركبات مع ان هذا الشارع قبل الحفريات الاخيرة التي مضى عليها ما يقارب العام واكثر كان من اكثر الشوارع المعبدة انسيابا وسلاسة واتقانا ان من ابسط واولى الواجبات على السلطات الاسرائيلية ان تسارع الى اصلاح هذا الشارع وتعبيده ليس فقط لان جريدة »?0255« تقع على مساره بل لانه كذلك من اهم الشوارع الحيوية الفرعية المستخدمة من قبل المواطنين موظفين وعمالا وتجارا ومهنيين في منطقة صناعية متميزة، ونقطة التقاء مركزية بين مدينتي القدس ورام الله ومحيطهما.