للمرة الأولى منذ شهر فبراير عام 2006 بدأت حكومة الطوارئ الفسطينية في دفع راتب شهر كامل لموظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين, وذلك بعد أن تلقت الحكومة من اسرائيل يوم الأحد الماضي الدفعة الأولي من العائدات الضريبية والجمركية المستحقة لها والتي بلغت قيمتها 118 مليون دولار, تنفيذا لما وعد به رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت في قمة شرم الشيخ الرباعية.
لكن الحكومة الإسرائيلية من جانب آخر أجلت التصويت على قضية الافراج عن 250أسيرا فلسطينيا كان أولمرت قد وعد في القمة نفسها بالعمل من أجل إطلاق سراحهم بزعم أن الخطة مازالت في وضع الإعداد, وأن العمل مازال جاريا من أجل تحديد أسماء الاسريى.
وبدلا من أن تتخد اسرائيل بعض الخطوات التي تمهد الطريق لإحياء عملية السلام, راحت ـ كالعادة ـ تواصل عملياتها العسكرية داخل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحتل على حد سواء, وتمثلت تلك العمليات في تدمير المنازل, وتجريف الأراضي, وتدمير البنية الأساسية, بالاضافة الى الاعتقالات العشوائية التي وصلت الى اكثر من مائتي فلسطني في نابلس واستمرار مسلسل الاغتيالات الاسرائيلية ضد قيادات وكوادر الفصائل الفلسطينية.
كما واصلت حكومة أولمرت إغلاق معبر رفح علي الحدود بين قطاع غزة ومصر الذي ينتظر على جانبه المصري نحو ستة آلاف فلسطيني للسماح لهم بالعودة الى منازلهم في القطاع مند ثلاثة اسابيع, مع العلم بأن هناك خطرا علي حياة الكثيرين منهم بسبب وجود أطفال ونساء ومرضى, خاصة في ظل الأوضاع اللاإنسانية على المعبر ونفاد الأموال من بين أيديهم.
