يسير العمل على قدم وساق في عدد من مؤسساتنا التعليمية هي وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي ومؤسسة التعليم المدرسي في دبي المنبثقة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بل وتكاد هذه المؤسسات لا تعرف السكون في رحلة عملها اليومي والتي تسعى وفق القائمين عليها لعمل شيء لعل أهمه رد الاعتبار للتعليم الحكومي وإعادة ثقة أولياء الأمور إليه وتلبية تطلعاتهم وآمالهم.

و قد شرعت المؤسسات في خطواتها الأولى المتمثلة في تسكين موظفين جدد يحلون محل الموظفين الحاليين لإحداث نقلة في متطلبات وظائفهم بما يتناسب واحتياجات المرحلة المقبلة، وهذا حق بلا شك لمؤسسات يطالبها المجتمع بتطوير التعليم وخلق بيئات تعليمية أفضل ومنح الفرص للكفاءات لأن تتبوأ مناصب رفيعة تكون قادرة على التعامل معها.

نعم لا نختلف مع هذه المؤسسات في التخلص من الإيقاع البطيء الذي كان يسير عليه العمل ونتفق معها تماما في ضرورة قلب الطاولة رأسا على عقب وإعادتها من جديد بترتيب يتسق مع متطلبات العصر والتعليم الحديث، بل ونطالبهم بلملمة أوراق التعليم المبعثرة هنا وهناك لأننا نريد لأبنائنا تعليما مختلفا أفضل مما تلقيناه وأجود مما كان متاحا لنا وفق رؤى حديثة.

و لكن من باب الوفاء وذكر معروف الآخرين نتمنى على هذه المؤسسات ألا تنسى جهود المخلصين من أبناء الوطن وغيرهم، وألا تمر عليها في رحلتها نحو الانطلاق إلى عالم التحديث وأن تتوقف عند تلك العطاءات الصادقة في مراحل لم تكن سهلة حيث أعطوا للتعليم وبذلوا ما كان في وسعهم وفق ما قدر لهم وحسب ما أتيح لهم من إمكانيات وصلاحيات.

نتمنى على وزارة التربية والتعليم وقد أعلنت هيكلها الجديد الذي يضم 14 إدارة بدلا من 27 واستعانت بخبرات وكفاءات جديدة ألا تدير ظهرها لكل من ساهم وأعطى من مديري إدارات وغيرهم، كما نتمنى على مجلس تعليم أبوظبي أن يذكر بكل خير كل من عمل وبذل، والحال كذلك مع مؤسسة التعليم المدرسي في دبي نتمنى ألا تحلق في فضاء مخلفة وراءها أشخاص يتملكهم شعور أنهم همشوا واستبعدوا بعد سنوات من العطاء وهم لم يقصروا ولم يتأخروا في تلبية نداء الواجب لوطن يخدمونه بعيونهم.

fadheela@albayan.ae