مرة أخرى تندلع اشتباكات وتجرى عمليات خطف متبادلة في غزة، ولكن هذه المرة بين حركة حماس و«جيش الإسلام» الذي يحتجز الصحفي البريطاني آلن جونستون، وهو الفصيل الذي أعلن عنه للمرة الأولى بعد اشتراك مقاتليه في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في يونيو من العام الماضي.
وهذا الأمر الذي تزامن مع قرار حركة حماس بأن ظاهرة «جيش الإسلام» توضح أن الشرخ الذي حدث بين الفلسطينيين لن يقتصر على الاحتقان الدموي الانفصالي بين حماس وفتح، وإنما الأمر عبارة عن مسلسل من التفجيرات على أشكال متعددة، لا يوقفها إلا العودة إلى الحوار الوطني الجاد والصادق لإعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني ووقف الانهيار في البناء الفلسطيني.
الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الحافظة الفعلية والحقيقية للحقوق والمصالح العليا الفلسطينية، الأمر الذي يستدعي إعادة بنائها على رواسي ورواسخ جديدة، تضع نصب أعينها الأهداف الفلسطينية العليا والسمو فوق الجراح والمآسي والضربات الاخوية الجانبية، والإقدام على «التنازلات» المتبادلة للوطن الفلسطيني، لما لذلك من تقريب لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وصيانة القضية الفلسطينية والحفاظ على حيويتها في الأوساط الدولية وتعديل مسارها الذي يشهد انحرافا خطيرا لا يستفيد منه إلا أعداء الشعب الفلسطيني.
