كتبنا في الأسبوع الماضي مقالاً أشرنا فيه إلى مشكلة أحد المقيمين مع شركة الصكوك الوطنية التي سعدنا منذ الإعلان عن انطلاقها لأنها تعزز ثقافة الادخار في المجتمع. وقد كانت مشكلة الشخص المقيم في تأخر صرف المبالغ التي أراد استردادها لمدة شهر كامل على الرغم من حاجته للمبلغ.
تجاوبت الصكوك الوطنية مع ما كتبناه، وكم كان رد ناصر بن حسن بن الشيخ لبقاً ورائعاً ويعكس فكراً اقتصادياً واعياً، إذ إنه بدل تقديم المبررات للموظف الذي عطل المستفيد من الصكوك، بادر لمعرفة الشخص والاتصال به لأنه «قد يكون هناك خطأ لا نعلمه ونحتاج لتقييمه».
إنه بتعاونه وحرصه على متابعة المشكلة أكد حرصه على عدم إضاعة مجهودات العاملين في الشركة بسبب خطأ أو تقصير فرد، وأكد حرصه على أفضل الخدمات التي تقدمها «الصكوك الوطنية لعملائها». ولم يكتف بالاتصال بل أرسل فور التأكد من وجود تقصير لدى أحد الموظفين الذين تواصلوا مع قارئنا شيكاً بقيمة المبلغ إلى مقر عمله مع اعتذار، الأمر الذي كان له أبلغ الأثر على القارئ الشاكي ومن حوله من الزملاء الذين أعجبهم احترام الشركة لعملائها.
محمد العلي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية» أرسل رسالة يقول فيها: «نتوجه إليكم بجزيل الشكر على غيرتكم على البرنامج الوطني الأول للتوفير «الصكوك الوطنية» وحرصكم على الحفاظ على صورة الشركات المحلية بما يتناسب والمكانة التي تتمتع بها هذه الشركات.
ونؤكد في هذا الصدد، حرص شركة الصكوك الوطنية على المحافظة على مكانتها من خلال توفير أرقى الخدمات لعملائها الكرام، والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات البناءة التي تردها في سعيها الدائم إلى تطوير هذه الخدمات. وبالإشارة إلى ما ورد في زاويتكم الغراء حول «الصكوك الوطنية»، نود إعلامكم بأنه قد تم التواصل مع صاحب المشكلة التي تفضلتم بذكرها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة.
ونؤكد في هذا الإطار، أنه على الرغم من أن عدد حاملي الصكوك الوطنية قد تجاوز 000. 340 مشترك إلا أن الشركة تبذل قصارى جهدها لإرضاء كافة العملاء والاستجابة لمتطلباتهم، ونظراً لأن عملية شراء وبيع الصكوك تتضمن عدداً من المراحل قد تحدث فيها بعض الأخطاء، لكننا نحرص على تعزيز قنوات التواصل بين جميع الأطراف لتلافي حدوث هذه الأخطاء مستقبلاً.
والتزاماً من الصكوك الوطنية بتقديم أفضل الخدمات، فإن الشركة تقوم حالياً بعملية إعادة تقييم لآليات امتلاك الصكوك واسترجاعها بالصورة التي تجعل من هذه الإجراءات عملية في غاية السهولة واليسر» انتهت رسالة الصكوك الوطنية.
ونحن بدورنا نشكر الشركة على استجابتها وتواصلها معنا، ونقول رداً عليها: إن حرصنا على الشركات المحلية واجب ومسؤولية نتحملها من خلال تبني أفكارها ونقدها النقد البناء الذي يطور في عملها. وطالما أن الشركة بصدد إعادة تقييم لآليات العمل فيها، فإننا نأمل أن تعزز تواصلها مع عملائها من خلال مكاتب رسمية تحول دون وقوع مثل هذه الأخطاء مستقبلاً، مع تمنياتنا لهم بكل التوفيق الذي يكلل بنجاح يضاف للدولة ولأبناء الوطن.
