يعد قطاع التأمين بكافة فروعه ومجالاته من أكثر القطاعات ربحية، ومن يتأمل أرباح وعوائد شركات ومكاتب التأمين يستطيع معرفة الأرباح الخيالية التي يحققها هذا القطاع، وهو في الإمارات قطاع مزدهر، ويتمتع بأرضية خدمات ممتازة وفرص اتساع وازدهار أكبر في المستقبل في ظل تنامي دبي وبقية الإمارات عقارياً وسياحيا وأيضا في استقطاب الاستثمارات والشركات ورؤوس الأموال والأيدي العاملة وأعداد كبيرة من السكان سيجد التأمين ضالته في تحقيق أرباح خيالية من خلال عمليات التأمين على الحياة والمنشآت والسيارات و...
من يسيطر على قطاع التأمين في دولة الإمارات ياتري؛ نترك الإجابة لكم، لكننا سنسأل في ظل المعلومات الرقمية التي أعلنها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر البشرية والتي تؤكد على انه خلال العام 2006 لم يستطع هذا البرنامج الوطني والمدعوم من قبل الحكومة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان يخترق الستار الحديدي لقطاع التأمين أو أن يؤمن وظيفة واحدة لأحد شباب أو شابات الإمارات الباحثين عن فرص عمل والمتمتعين بمؤهلات علمية مناسبة!
احصائيات برنامج الإمارات تقول إنه في عام 2006 كان عدد الموظفين من المواطنين في قطاع التأمين وبعد المحاولات والتواصل معهم يساوي (صفراً) أي لا وظيفة على الاطلاق، في عام 2007 حقق البرنامج اختراقاً بتوظيف 4 شباب لا ندري على وجه الدقة طبيعة وأهمية وظائفهم، لكنها خطوة تشكر للبرنامج ونتمنى أن تكون الخطوة الأولى أو الأربع الاولى في طريق الألف ميل!
السؤال بسيط جداً: لماذا يصر قطاع التأمين على أن يكون بيئة طاردة للمواطنين الباحثين عن فرص عمل في سوق العمل في دولتهم؟
هذا على الرغم من أن استطلاعاً لمديري شركات التأمين ورؤساء مجالس الإدارات فيها أعلنوا على صفحات «البيان» منذ مدة عن استعدادهم للمشاركة في هذه الاستراتيجية الوطنية بتعيين شباب مواطنين لديهم، إذن فماذا جرى؟
حقائق برنامج الإمارات لتطوير الموارد الوطنية يقول عكس ذلك، ويصر على أنه سيحاول مرة وأخرى كسر هذا الحاجز بكل الوسائل السلمية!
نقول ومن خلال هذا المنبر لكل أصحاب ومديري ورؤساء مجالس شركات ومكاتب التأمين بأن هناك واجبا إلزاميا عليهم أن يشاركوا ولو بتعيين شاب أو شابة في كل شركة ومكتب ومؤسسة تأمين تعمل على أرض الدولة لسبب بسيط جداً وهو أنهم يحققون كل أرباحهم من خلال هذه الدولة بكل ما توفره وتتيحه لهم من إمكانيات وتسهيلات وخدمات وأرضية عمل خصبة قلما تتوافر في أي مكان، إذن فمن باب المسؤولية الاجتماعية ـ إن لم يكن الشعور الوطني ـ أن يتعاطى هذا القطاع بأريحية أولاً وبذهنية البيزنس ثانيا لأن تضافر جهود الإعلام لحض الحكومة على إجراءات معينة قد يضع هذا القطاع في موضع حرج؟
