آه وألف آه يطلقها الناس من معاملة بعض البنوك التي لا تعترف سوى بكم يدخل رصيدها من أموال بغض النظر عن الطريقة التي تتبعها والأسلوب الذي تنتهجه مع المتعاملين معها هوامير كانوا أم بسطاء بل ربما كانوا هؤلاء أكثر عرضة لجشعها وخصوماتها التي لا تستند أحيانا لا إلى قانون ولا عرف ولا حتى الإنسانية التي لا مجال لها في التعاملات البنكية.
نعلم أن قوانين البنوك تحتم وجود رصيد في الحساب حتى لا يتعرض للخصم، ولكن أن تشترط بعض البنوك توفر 5000 درهم في الحساب حتى لا يخصم من الحساب مبلغ 50 درهما شهريا فهذا هو عجب العجاب، عندما تفترض هذه البنوك أن كل الناس في استطاعتهم الاستغناء شهريا عن خمسة آلاف درهم فيودعونها في البنك تحسبا للفائدة التي تفرضها عليهم من غير رحمة ولا حتى قانون سوى ما تسنه إدارات هذه البنوك.
نستغرب الحال ونتساءل ترى كم خمسة آلاف درهم هي التي يضمها راتب الواحد منهم حتى يستغنى عن واحدة ويتركها في حسابه، هذا والكل يعلم أن قيود البنوك نفسها لا تدع للعميل الموظف شيئا من راتبه الذي يضيع بين استقطاعات القرض الشخصي الذي إن بدأ لا ينتهي وقرض السيارة وغيرها ليفاجأوا في نهاية الأمر أنهم مطالبون بترك خمسة آلاف درهم «كشخة» للحساب.
يتمنى كل منا أن يكشخ ويسعد بحساب متدفق ليس بخمسة آلاف بل أكثر من ذلك، ولكن أنى لذلك أن يكون والداخل أقل بكثير من الخارج، والاستقطاعات والنفقات تفوق الدخل بمراحل. ما علينا، ولكن ما لا نستطيع تجاهله هو موقف المصرف المركزي ـ رعاه الله ـ من «حركات» و«تجاوزات» بعض البنوك التي لا نبالغ أن قرارات المصرف المركزي لا تعني لها شيئا وتضرب بها عرض الحائط في رحلة «جمع الملايين عبر التهام جيوب الناس».
ونتساءل بالمرة هل ما تقوم به هذه البنوك من مثل هذه الممارسات والإجراءات قانونية أم أنها تتم وفق الأهواء وحساب المصالح، ونتمنى أن يضع المصرف المركزي حدا لكل ذلك ويحدد سقفا للرصيد لا يتجاوز ال500 درهم، فمن غير المعقول أن اسطوانة الغلاء وارتفاع الأسعار يتردد على مسامعنا حتى في حسابنا في البنوك. هذا في وقت لا يبقى الحساب جامدا بل يتحرك شهريا ويبقى الراتب أيضا لأيام أحيانا قبل السماح لصاحبه بالسحب.
