تبقى أزمة السكن هي المعضلة الأكبر بالنسبة لمواطني الدولة خاصة أولئك الذين لا تتيح لهم امكانياتهم المادية الاعتماد على أنفسهم في البناء، أو حتى شراء أو استئجار منزل خاص بهم. ولأننا نثمن جهود برنامج الشيخ زايد للإسكان في ضوء الإمكانات المتاحة، ولأننا اطلعنا على المعايير التفاضلية للمساعدة السكنية، نعرض اليوم مشكلة أحد المواطنين والذي يعاني من أزمة السكن والذي نعتقد أنه يستحق السكن قبل غيره.

يقول القارئ: (قدمت طلباً للمنحة إلى برنامج الشيخ زايد للإسكان منذ تاريخ 21 يونيو 2000 ولم أحصل عليها حتى الآن. صبرت طوال السبع سنوات الماضية في غرفة واحدة صغيرة حتى بعد أن رزقت بطفلين. غرفتنا التي نقطن فيها في منزل العائلة أصبحت كالقفص. ليست لدي مشكلة في الصبر لمدة أطول، ولو كنت أستطيع استئجار شقة أو منزل خاص بي لفعلت لكن امكانياتي المادية لا تتيح لي ذلك خاصة وأنني قد التحقت للدراسة في جامعة عجمان في أبوظبي على حسابي الخاص حتى تخرجت سنة 2006.

أعيش الآن فترة حرجة بسبب المشاكل الزوجية التي أعاني منها يومياً بسبب اصرار زوجتي على الانفصال في مسكن خاص بنا، وهو حق لها لكني لا استطيع ان أوفيها إياه. راجعت البرنامج قبل شهرين وقالت لي الاخت الموظفة (طلبك منذ سبع سنوات يعتبر حديثاً بالنسبة لغيرك فعليك الانتظار).

ويمضي القارئ في رسالته موضحا أموراً أخرى تجعله على يقين بأنه يستحق المسكن قبل آخرين خاصة ان كانوا حديثي الزواج وليس لديهم أولاد. ونحن بدورنا نقول انه بعد اطلاعنا على المعايير التفاضلية للمساعدة السكنية التي يعتمد عليها برنامج الشيخ زايد للإسكان لاعتماد أسماء المستفيدين من البرنامج، والتي تنظر إلى الوضع السكني للأسرة، وعدد الأبناء، وسنة تقديم الطلب، والحالة الاجتماعية، نعتقد ان القارئ بحاجة للمسكن حاله حال غيره من المواطنين وبناء على تلك المعايير.

نعتقد ان الانتظار لاكثر من سبع سنوات ولأسرة بهذا الوضع أزمة قد يتولد عنها أزمات أخرى اجتماعية تترتب على ظروف السكن، كالمشكلات الأسرية وتحديد النسل وضعف الروابط الأسرية التي تؤثر بالتالي على نسيج مجتمعنا والترابط فيه.

لذا فإننا نأمل ان يحظى أصحاب الطلبات القديمة في البرنامج بالأولوية في منح الاسكان لأن صبرهم طال ولأن غلاء الأسعار لم يعد يتيح للمواطن محدود الدخل شراء او استئجار منزل ولا بناءه دون ان يحصل على مساعدة من الحكومة. المواطنون ليسوا مرفهين بالقدر الذي يتحدث عنه البعض، انهم يعانون بسبب غلاء المعيشة الذي لم يتح لهم خيارات أخرى سوى طلب المساعدة والمساندة من حكومتهم.

maysaghadeer@yahoo.com