يشارك معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذى بدأ اعماله بمقر الجامعة العربية بالقاهرة مساء أمس لبحث تطورات الأوضاع السياسية والميدانية على الساحة الفلسطينية كما تلقى معاليه أمس اتصالا هاتفيا من خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس ومن مارجريت بيكيت وزيرة الخارجية البريطانية تمحورا حول الموضوع الفلسطيني الذي فرض نفسه على كل الدوائر السياسية في الوطن العربي والعالم منذ عدة أيام .
نظراً لأهمية التطورات التي شهدتها الأوضاع في غزة والضفة الغربية الأمر الذي اضطر وزراء الخارجية العرب للاجتماع في القاهرة لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في أزمتهم الراهنة في ضوء عدد من المقترحات والافكار التي تمت بلورتها أثناء الاجتماع التشاورى للمندوبين الدائمين الذى عقد سابقا حول الوضع على الساحة الفلسطينية وفي ضوء مناشدة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المجتمعين في القاهرة أن يكونوا جزءا من الحل وليس من المشكلة.
ما جرى في غزة انما يعكس صورة متواصلة منذ ان اوصلت الانتخابات الديموقراطية التي شهد لها العالم بالشفافية والنزاهة حماس إلى السلطة الأمر الذي رافقته ومنذ البداية صراعات نفوذ بين أجهزة ما كانت لتهتم الا بمصالح آنية وذاتية لذلك كان همها العمل على افشال جميع المحاولات التي بذلت وهي كثيرة للتواصل بين حماس وفتح قطبي الرحى الفلسطيني وذلك من خلال استباحة الدم الفلسطيني مرة بعد أخرى لا يردعها في ذلك رادع وطني ولا انساني مما جعل المشهد الفلسطيني على مدار اشهر طويلة مشهدا دمويا ومثيراً لحفيظة جميع من تعاطف مع القضية الفلسطينية كقضية عادلة ومشروعة وهو يرى الدم الفلسطيني يسفك بيد وبندقية فلسطينية بعيداً عن مواجهة العدو الحقيقي فاستمرار الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني بات غير محتمل!!
لذلك ورغم ما يتسرب من انباء عن خلافات بين الوزراء في الاجتماع الطارئ بالقاهرة فان الانظار العربية والدولية لتتوجه وبإيمان وصدق إلى الوزراء العرب في القاهرة ليتمكنوا من اتخاذ قرارات وتوصيات لصالح المواطن الفلسطيني اولا واخيرا وهو الذي انهكته تطورات الاحداث الدامية بلا مبرر وطني او مشروع واذا كان الوزراء يدققون في مواقفهم ومواقف الاطراف الفلسطينية فإن عليهم ألا يزيدوا من اشعال الحريق الفلسطيني- الفلسطيني بل هم مطالبون ببذل كل الامكانات لانقاذ ما يمكن انقاذه من الدم الفلسطيني ودعوة الفرقاء إلى الحوار والحوار الهادئ وصولا إلى اتفاقات تصب اولا واخيرا في مصلحة المواطن الفلسطيني.
ان الفلسطينيين اليوم في حاجة ماسة إلى كل اخ عربي وإلى مواقف حكيمة وشجاعة لحقن الدم مع الابتعاد عن تأييد طرف على حساب آخر فالطرفان يتمتعان بالشرعية المستمدة من الشعب كما نحذر من مقررات او توصيات تفرق ولا تجمع، فالأزمة بحاجة إلى كل موقف داعم للوحدة الفلسطينية فالموقف الذي تمر بها القضية الفلسطينية اليوم حرج وصعب وتاريخي ويتطلب موقفاً ومسؤولية تاريخية!!.
