بعد ستة أيام بالكمال والتمام وفي اليوم السابع تذكر أعضاء المجلس الوطني أن إعصارا مر بمناطق الدولة، وسارعوا «شكر الله سعيهم» بتفقد أحوال المواطنين في كلباء التي كانت الأربعاء الماضي والأيام التي تلتها مسرحاً لعمليات كبيرة قامت بها وزارة الداخلية والقوات المسلحة وجهات مدنية وخيرية وإنسانية أدت ما عليها على أكمل وجه، فقد أمرت الحكومة بحصر الأضرار وتعويض المتضررين وتأمين إحتياجات السكان بكل ما يحتاجونه وما يخفف عنهم الألم الذي تعرضوا له.
تمنينا والمجلس الوطني الذي اتحفنا في يوم الإعصار بنبأ تجديد مقاعد أعضاء المجلس الوطني بأربعة ملايين درهم، تمنينا وحفاظا لماء الوجه لو استمروا في تجاهلهم للحدث وبقوا قابعين في مكاتبهم ولم يألبوا على الناس «وجعتهم» ويذكرونهم بمأساتهم في مؤسسة كان من المفترض أن تحتضن الناس مثل بقية المؤسسات والوزارات التي كانت بمسؤوليها ووزرائها يقفون بجانب المنكوبين ويؤدون واجبهم «الوطني» والإنساني في حب كبير كان له الأثر الأكبر في النفوس أشعرهم بوقوف الوطن أجمع معهم.
نعلم أنه لم يكن بوسع أعضاء المجلس الوطني عمل شيء. فالعسكريون كانوا أبطال الحدث، ولكن وجودهم لا شك أنه كان سيعني الكثير، أما أن يتكرم البرلمانيون بزيارة الأهالي بعد انتهاء الأزمة «ليتفقدوا» أحوال المواطنين فليتهم ما فعلوها لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع، ولم ينب الأعضاء منها سوى نعتهم الأعضاء الذين صحوا أخيراً وتسجيل موقف نراه «ضعيفاً للغاية» من أعضاء شباب توقعنا منهم «فزعة» سريعة.و نشكر من حفظ ماء وجهه من أعضاء لجنة المرافق ورفض أن يهرول مع المهرولين بحثاً عن بطولة متأخرة.
دور لم نعهده أظهر وجها آخر من نظرة بعض «البرلمانيين» للأحداث التي تشهدها الساحة ليصبح اهتمامهم بالكوارث والأزمات وفق المناطق الجغرافية وهذا وحده مأساة إن لم يتمكن المجلس الوطني تجاوزها فلن يرى الناس حاجة في مؤسسة يفرق أعضاؤها بين أبناء الوطن، ويميزون بين همومهم وقضاياهم. ترى كيف ننتقد التجار على تقصيرهم وسلبيتهم تجاه ما حدث، والذين يأكلون من خير الحكومة ليسوا بأفضل منهم.
