إلى أي مدى يمكن للقيادة السورية أن تأخذ مأخذ الجد العرض الإسرائيلي لإعادة هضبة الجولان إلى سوريا في سياق عملية تفاوضية مقترحة؟

ورغم أن هذا العرض، جرى تسريبه أولا إلى صحيفة إسرائيلية، إلا أن وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد عليه من خلال تصريحات إعلامية.

ابتداء نقول إن على القيادة السورية ألا تتعجل الرد، ذلك أن سجل التعامل الإسرائيلي الخداعي مع العرب يتطلب من أي جانب عربي، في مثل هذه الحالة، التسلح بأقصى درجات الحذر.

وفقا للتفاصيل المنشورة في الصحافة الإسرائيلية، فإن العرض الإسرائيلي يشتمل على شروط، تتلخص في أن على سوريا أن تدير ظهرها للقضية الفلسطينية ودعمها للمقاومة اللبنانية مع التخلي عن تحالفها الاستراتيجي مع إيران.

إزاء هذه الشروط الإسرائيلية الخطيرة، فإن الحذر يتطلب من القيادة السورية ألا تقبل الدخول في أي عملية تفاوضية مع الجانب الإسرائيلي، إلا في إطار قرارات الأمم المتحدة وتحت رعايتها. فالنوايا الإسرائيلية ليست جديرة بأي حد أدنى من الثقة.