في ملحمة رائعة تجلت فيها أسمى معاني الفداء والتضحية والاستبسال تمكن أبناء القوات المسلحة والأمن وإلى جانبهم إخوانهم المواطنون من أبناء محافظة صعدة الشرفاء من تطويق ومحاصرة تداعيات الفتنة الخبيثة التي أشعلتها العناصر الإرهابية في بعض مناطق صعدة، استعداداً للإعلان عن السقوط الأخير للفتنة وإهالة التراب عليها وتخليص أبناء شعبنا من شرورها.في موعد بات يقترب من ساعة الحسم وإسدال الستار نهائياً على تلك الفتنة.

وإذا كان من لوازم الوفاء في هذه اللحظات الفارقة أن نسجل عظيم التقدير والاعتزاز لأولئك الأبطال من أبناء قواتنا المسلحة والأمن، الذين حملوا على عاتقهم مسئولية الذود عن حياض الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره، عبر تصديهم لذلك المخطط الإجرامي، الذي سعت من خلاله تلك العناصر الظلامية الإجرامية للانقلاب على النظام الجمهوري والنيل من مكتسبات الوطن وإنجازات مسيرته الظافرة في الوحدة والتنمية والديمقراطية ؛ فإن الأمانة تدفعنا أيضاً إلى القول بأن ما جرى من أحداث في بعض مناطق محافظة صعدة قد كشف عن المعدن الأصيل للشعب اليمني وعما يتميز به هذا الشعب من وعي وإخلاص لثقافته الوطنية.

وقد عبرت هذه الحقيقة عن نفسها بسقوط تلك المراهنات التي ظنت أن بوسعها شق صف الإجماع الوطني عن طريق إذكاء النعرات المتخلفة والتسويق لأفكارها الظلامية التي تجاوزها شعبنا بانتصار ثورته المباركة وإعادة لحمته أرضاً وبشراً.

حيث برهن شعبنا على أنه قد شب عن الطوق ولم تعد تنطلي عليه مثل تلك الدعاوى الباطلة سواء تسترت بعباءة التعصب المذهبي أو الطائفي أو تقمصت لباس الفكر الضلالي أو تلك الشعارات الرنانة المسكونة بالرؤى الشمولية.

لقد أخرس جيل الثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية كل تلك الألسنة وأسكت نبراتها الكريهة.. وعلى قاعدة هذا الوعي هاهي خفافيش الظلام من دعاة الفتنة وعناصر التخريب تتساقط تحت ضربات أبناء القوات المسلحة والأمن ومن ورائهم كل أبناء الشعب اليمني لتلقى مصيرها المحتوم نظير ما اقترفته بحق وطنها من آثام وجرائم، خاصة وأنها لم تستفد من الفرص المتعددة التي منحت لها لتحكم على نفسها بهذه النهاية المخزية.. وذلك هو مآل كل خائن لوطنه وشعبه.