ظاهرة فريدة لا توجد إلا في مكان واحد في العالم، ان يتم اعتقال رئيس برلمان منتخب وثلث الاعضاء. هذا ما فعلته إسرائيل بالحياة السياسية الفلسطينية، ولكن ماذا بعد؟ وتواصل اسرائيل اعتقال الدويك رئيس المجلس التشريعي و45 نائبا فلسطينيا، رغم انهم ممثلون شرعيون للشعب الفلسطيني، وذلك بدعوي الرد علي احتجاز المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وتتذرع إسرائيل بأن معظم النواب المعتقلين من حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' فتحاول بذلك تحميل الحركة مسئولية أسر الجندي لانها كانت تهيمن علي الحكومة وقت احتجاز الجندي.

ورغم اعتقال النواب، لم تصل إسرائيل إلي موقع احتجاز الجندي، ولن تصل، فالتجربة الإسرائيلية مع المقاومة الفلسطينية تفيد بأن القوة لا تفيد وان الفلسطينيين لا يستسلمون ولكن الحل الوحيد هو التراجع الإسرائيلي.

البرلمان الأوروبي هو الذي اعاد القضية للضوء مرة أخري عندما قام 45 نائبا اوروبيا من جميع التوجهات السياسية بمبادرة رمزية خلال الجلسة الموسعة للبرلمان مطالبين بالافراج عن 45 نائبا فلسطينيا معتقلين حاليا في السجون الإسرائيلية.

هذا ما فعله الأوربيون من اجل النواب الفلسطينيين الشرعيين ولكن كان البرلمان العربي اولي بهذه الخطوة، فهل يقدم عليها قريبا؟