يبدو أن العالم أصبح موعودا ببداية حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا بما يضاعف من المخاطر القائمة التي تهدد الاستقرار العالمي.
لقد بات عالم اليوم يشهد بوادر سباق في التسلح ذي التقنية العالية والقوة التدميرية الأسطورية، بعد ان استكملت الولايات المتحدة مشروعا لنشر صواريخ مضادة للصواريخ في بعض بلدان أوروبا الشرقية، مما اعتبر تهديدا أميركيا موجها ضد روسيا.
وبعد أن رفضت الإدارة الأميركية التجاوب مع المخاوف الروسية فإن موسكو ردت بدورها بإجراء تجربة لصاروخ عابر للقارات لتعزيز قوتها الردعية.
إن هذا التبادل الخطير بين القوتين يوحي بسباق تسلح يفضي إلى عهد حرب باردة جديدة تشكل تهديدا جسيما للأمن العالمي.
لقد أفرزت الحرب الباردة السابقة التي امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية في نهاية أربعينيات القرن الماضي إلى بداية التسعينيات حروبا ساخنة في مناطق مختلفة من العالم، راح ضحيتها ملايين من البشر. ولا يسعنا إلا أن نتمنى أن تدخل القوتان في حوار من أجل وقف سباق التسلح.
